شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التكفين

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٩

بَابٌ فُرِضَ تَكْفِينُ مَيِّتٍ عَلَى حَاضِرِهِ فِي ثَوْبٍ كَتَّانٍ طَاهِرٍ أَبْيَضَ جَدِيدٍ إنْ تَيَسَّرَ .

Sبَابٌ فِي التَّكْفِينِ ( فُرِضَ تَكْفِينُ مَيِّتٍ عَلَى حَاضِرِهِ ) فِي مَا يُصَلَّى بِهِ كَقُطْنٍ وَصُوفٍ وَجِلْدٍ عَلَى مَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَا يُكَفَّنُ مُشْرِكٌ وَيَجِبُ دَفْنُهُ ، وَيُكَفَّنُ ( فِي ثَوْبٍ كَتَّانٍ ) أَوْ قُطْنٍ ( طَاهِرٍ أَبْيَضَ جَدِيدٍ إنْ تَيَسَّرَ ) وَثَوْبُ الْكَتَّانِ أَوْ الْقُطْنِ أَوْلَى ، وَيَجُوزُ فِي غَيْرِهِمَا ، وَيَجُوزُ فِي غَيْرِ الْأَبْيَضِ وَالْجَدِيدِ لَكِنَّهُمَا أَوْلَى ، وَلَا يَجُوزُ فِي نَجَسٍ ، وَقَدْ بَانَ لَك أَنَّ فِي مُتَعَلِّقَةٌ بِيُكَفِّنْ مَحْذُوفًا مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِوُجُوبٍ وَلَا نَدْبٍ إلَّا مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ إنْ تَيَسَّرَ ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِفَرْضٍ أَوْ بِتَكْفِينٍ إلَّا عَلَى قَوْلِ الْعَلَّامَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ جَزَاهُ اللَّهُ عَنْ الْعِلْمِ وَالْإِسْلَامِ خَيْرًا أَنَّهُ يَجِبُ التَّكْفِينُ فِي ثِيَابِ الْكَتَّانِ الطَّاهِرَةِ الْجَدِيدَةِ ، وَأَنَّهَا الْمُرَادُ بِالثِّيَابِ الْبِيضِ فِي الْحَدِيثِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدِيثِ النَّدْبُ لَا إيجَابُ الْكَتَّانِ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالْبِيضِ مَا لَمْ يَسْوَدَّ خَلْقُهُ وَلَا بِالصَّبْغِ وَلَوْ صُوفًا ، وَأَنَّهُ لَا يُكَفَّنُ فِي غَيْرِهَا إلَّا عَلَى الضَّرُورَةِ ، لَكِنَّ مَفْهُومَ قَوْلِهِ بَعْدُ : وَمَا لَا تَصِحُّ بِهِ صَلَاةٌ إلَخْ عَدَمُ الْوُجُوبِ ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " الْأَحْيَاءُ أَحَقُّ بِالْجُدُدِ " ، وَالطَّهَارَةُ لَا بُدَّ مِنْهَا إلَّا لِضَرُورَةٍ وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ تَحْسِينَ الْكَفَنِ مَا أَمْكَنَ ، وَكَرِهَ بَعْضٌ الْمُغَالَاةَ فِيهِ ، وَقِيلَ : إنَّمَا يُنْظَرُ فِي كَفَنِهِ إلَى حَالِهِ فِي الشَّرَفِ وَمَا يَحْتَمِلُ مَالُهُ ، وَقِيلَ : لَا يُجَاوِزُ فِيهِ قِيمَةَ دِينَارٍ إنْ وَجَدُوهُ بِدُونِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ النَّجَسُ عَنْ الْمَيِّتِ جَعَلُوا لَهُ مَا يَرُدُّهُ عَنْ الْكَفَنِ .

١٬٨٩٩ / ١٧٬٤٣٨