شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في كيفية غسل الميت

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٩

وَيُنْزَعُ نَجَسٌ مِنْ جَسَدِهِ أَوَّلًا ، وَهَلْ يَصِحُّ غَسْلُهُ قَبْلَهُ كَالْجَنَابَةِ أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ ؛ ثُمَّ يُتَوَضَّأُ لَهُ .

S( وَيُنْزَعُ نَجَسٌ مِنْ جَسَدِهِ أَوَّلًا ، وَهَلْ يَصِحُّ غَسْلُهُ قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ النَّزْعِ ( كَالْجَنَابَةِ ) ؟ وَإِذَا وَصَلَ إلَيْهِ غُسِلَ غُسْلَ تَطْهِيرٍ ثُمَّ غُسْلَ مَوْتٍ ، كَمَا يَجُوزُ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْغُسْلُ لِلثَّوَابِ ( أَوْ لَا ) ؟ كَمَا لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْوُضُوءِ عَلَى الْأَشْهَرِ وَاسْتَدَلَّ لَهُ الشَّيْخُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ إنْ أَحْدَثَتْ فَأَعِدْنَهُ إلَى خَمْسٍ ﴾ ، وَلَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَعِدْنَ غُسْلَ الْحَدَثِ ( قَوْلَانِ ثُمَّ يُتَوَضَّأُ لَهُ ) بَعْدَ غُسْلِهِ إذَا غُسِّلَ قَبْلَ النَّزْعِ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ مَنْ قَالَ : لَا يُتَوَضَّأُ لَهُ ، يُشْتَرَطُ أَنْ يُغْسَلَ نَجَسُهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الِاغْتِسَالِ ، وَإِذَا غُسِّلَ وَوُضِّئَ ثُمَّ بَانَ نَجَسٌ أَعَادُوا الْوُضُوءَ بَعْدَ غُسْلِهِ ، وَفِي إعَادَةِ الْغُسْلِ الْخُلْفُ ، قِيلَ : يُعَادُ وَقِيلَ يُغَسَّلُ الْمَوْضِعُ .

١٬٨٧٩ / ١٧٬٤٣٨