شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حمل الجنازة والسير بها

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٥

وَلِمُشَيِّعِهِ التَّأَخُّرُ لِأَنَّ الْجِنَازَةَ مَتْبُوعَةٌ لَا تَابِعَةٌ ، وَمَنْ مَرَّتْ عَلَيْهِ بَقِيَ عَلَى حَالِهِ ، وَقَالَ : هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ .

S( وَ ) الْأَفْضَلُ ( لِمُشَيِّعِهِ التَّأَخُّرُ ) عِنْدَ النَّعْشِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ( لِأَنَّ الْجِنَازَةَ مَتْبُوعَةٌ لَا تَابِعَةٌ ) ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَيْسَتْ بِتَابِعَةٍ ﴾ وَلَيْسَ مَعَهَا مَنْ يَقْدُمُهَا أَيْ مَنْ يَسْبِقُهَا كَمَنْ كَانَ فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ مَوْضِعِ الْجِنَازَةِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةٍ : الْأَفْضَلُ التَّقَدُّمُ أَمَامَ الْجِنَازَةِ ، وَقِيلَ : الْأَفْضَلُ التَّقَدُّمُ كَمَا إذَا رَجَعُوا ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ ، وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ ) .

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : ( وَمَنْ مَرَّتْ عَلَيْهِ بَقِيَ عَلَى حَالِهِ ) مِنْ اضْطِجَاعٍ أَوْ اتِّكَاءٍ أَوْ قُعُودٍ أَوْ قِيَامٍ أَوْ مَشْيٍ ، ( وَقَالَ : ﴿ هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﴾ ) وَلَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَلَكِنَّ ظَاهِرَ عِبَارَتِهِ بِأَلْفَاظِهَا إذَا رَأَيْتَهَا تَفْهَمُ مِنْهَا أَنَّهُ إذَا رَآهَا يَذْكُرُ الْآيَةَ وَيُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمُرَّ .

١٬٩٥٥ / ١٧٬٤٣٨