شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في وضع الجنازة

الجزء ٥ · صفحة ٨

وَإِنْ صَلَّوْا عَلَيْهِ قَبْلَ غُسْلٍ أَوْ تَيَمُّمٍ أَوْ عُرْيَانًا أَوْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ نَجِسٌ أَوْ هُوَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مَحِلٍّ نَجِسٍ أَعَادُوا .

S( وَإِنْ صَلَّوْا عَلَيْهِ قَبْلَ غُسْلٍ أَوْ تَيَمُّمٍ أَوْ عُرْيَانًا أَوْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ نَجِسٌ أَوْ هُوَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الثَّوْبِ النَّجِسِ ( أَوْ عَلَى مَحِلٍّ نَجِسٍ ) أَيْ صَلَّوْا عَلَيْهِ وَهُمْ فِي مَحِلٍّ نَجِسٍ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ : أَوْ مَحِلٍّ لَا تَصِحُّ فِيهِ إلَى قَوْلِهِ : بِلَا إعَادَةٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِهِ كَحَدِيدٍ يَمَسُّهُ وَعَدَمِ طَهَارَةِ ثَوْبِ مُصَلٍّ وَعَدَمِ وُضُوئِهِ أَوْ وُقُوفِهِ فِي مَحِلٍّ نَجِسٍ ( أَعَادُوا ) وَيُبْعَدُ الْمَيِّتُ عَنْ نَجَسٍ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَقْطَعُ قَدْرَ مَا يُبْعَدُ الْحَيُّ عَنْ ذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي مَحِلِّهِ ، وَإِنْ حَالَ بَيْنَ كَفَنِهِ وَبَيْنَ نَجَسٍ تَحْتَهُ حَائِلٌ كَثَوْبٍ آخَرَ أَوْ سَرِيرٍ أَوْ فُسْحَةٍ فَخِلَافٌ كَالْحَيِّ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ بِمَا يَجُوزُ بِهِ الدُّعَاءُ وَأَنَّهَا دُعَاءٌ لَا صَلَاةٌ فَلَا إعَادَةَ ، وَالدُّعَاءُ لَا يُشْتَرَطُ لَهُ شَيْءٌ إلَّا الْجَنَابَةُ وَالْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ فَلَا يُصَلَّى بِهَا عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ أَهْلَ هَذِهِ الصِّفَاتِ لَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ فَتُجْزِي صَلَاةُ الْأَقْلَفِ وَلَوْ لَمْ يُعْذَرْ ، وَقِيلَ : هُوَ أَيْضًا لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ إلَّا حِينَ يُعْذَرُ ، وَلَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهَا صَلَاةٌ لَا دُعَاءٌ ، بِدَلِيلِ اشْتِرَاطِ الِاسْتِقْبَالِ لِلْقِبْلَةِ ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ حَمْلُ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ عَلَى الْمَعَانِي الشَّرْعِيَّةِ لَا اللُّغَوِيَّةِ ، وَمَنْ قَالَ : إنَّهَا صَلَاةُ نَفْلٍ وَلَمْ يَجِدْ ثَوْبًا طَاهِرًا فَقِيلَ : لَا يُصَلِّيهَا ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ .

٢٬٠٠٨ / ١٧٬٤٣٨