شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

مقدمة الكتاب

الجزء ١ · صفحة ٤

الْحَمْدُ مَعَ الشُّكْرِ بَعْدُ لِأَنَّ مُرَادَهُ الْحَمْدُ بِاللِّسَانِ وَالشُّكْرُ بِهِ وَبِغَيْرِهِ ، فَذِكْرُ الشُّكْرِ بَعْدَهُ ذِكْرُ عَامٍّ بَعْدَ خَاصٍّ ، وَلَمْ يَجْعَلْ مُتَعَلِّقَ الْحَمْدِ هُوَ مَا تَفَضَّلَ بِهِ مِنْ النِّعَمِ ، بَلْ قَالَ : حَمْدًا يُوَافِي ذَلِكَ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ هُوَ الشُّكْرُ ، وَلَا يُنَافِي قَوْلُهُ حَمْدًا يُوَافِي إلَخْ قَوْلَهُ : لَا أُحْصِي ثَنَاءً ، لِأَنَّ الْحَمْدَ الَّذِي لَا يُحْصِيهِ هُوَ الثَّنَاءُ الَّذِي يُطَابِقُ الذَّاتَ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ .

٤ / ١٧٬٤٣٨