شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في العتق عن الظهار

الجزء ١٢ · صفحة ٣٥٠

( وَلَا يُجْزِي جَنِينٌ فِي بَطْنٍ وَلَوْ وُلِدَ حَيًّا ) وَمَضَى عِتْقُهُ عَلَى مَا يَأْتِي ( وَيُقْبَلُ ذُو أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ وِلَادَتِهِ ، وَقِيلَ : ذُو شَهْرَيْنِ ) وَقِيلَ : يُجْزِي مِنْ حِينِ وُلِدَ ، وَأُجِيزَ حَالُ خُرُوجِهِ إنْ كَانَ لَا يَرْجِعُ فِي أُمِّهِ ، لَا إنْ لَمْ يَخْرُجْ إلَّا رَأْسُهُ ، ( وَلَزِمَتْ مُعْتَقَهُ نَفَقَتُهُ ) وَإِرْضَاعُهُ وَلِبَاسُهُ وَسُكْنَاهُ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ ( حَتَّى يَبْلُغَ ) وَيَقْدِرَ عَلَى الْكَسْبِ .

( وَجَازَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ ) مَا لَزِمَهُ مِنْ الِانْتِصَالِ مِمَّا لِلضُّعَفَاءِ وَكُلَّ مَا لِلضُّعَفَاءِ ، وَ ( حُقُوقَهُ وَلَوْ زَكَاةً ) بِأَنْ يُوَكِّلَ لَهُ هُوَ أَوْ الْإِمَامُ أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ مَنْ يَقْبِضُ عَنْهُ ، فَإِذَا قَبَضَ عَنْهُ حَفِظَهُ أَوْ رَدَّهُ إلَيْهِ يَحْفَظُهُ لَهُ ، أَوْ رَدَّهُ لِمَنْ يَصْلُحُ لِلْحِفْظِ وَيُؤْمَنُ ، وَإِذَا كَانَ الْمُعْتِقُ غَيْرَ مَأْمُونٍ فَلَا يَرُدُّهُ إلَيْهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهُ الْمُعْتِقُ كَفَّارَتَهُ بِلَا قَبْضِ أَحَدٍ بَلْ يَقْبِضُ وَيَرُدُّهَا فَيَحْفَظُهَا ، وَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ وَنَحْوِهِ أَنْ يَقْبِضَ لَهُ وَإِنْ أَعْطَى الْمُعْتِقَ وَلَمْ يَقْبِضْ عَنْهُ أَحَدٌ لَمْ يُجْزِهِ إلَّا إنْ بَلَغَ وَقَبَضَ ، وَذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَهُ إذَا كَانَ السَّيِّدُ تَلْزَمُهُ وَلَيْسَ لَهُ مَا يَكْفِيهِ لِنَفَقَةِ عَامِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَإِنَّهُ لَا تَحِلُّ الزَّكَاةُ لِمَنْ يُمَوِّنُهُ غَنِيٌّ ( وَتُدَّخَرُ لَهُ ) إلَى أَنْ يَبْلُغَ وَيُؤْنَسَ رُشْدُهُ ، قِيلَ : إنَّ هَذِهِ يُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِمْ لَا يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُعْطِيَ زَكَاتَهُ لِمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَيُلْغِزُ ، فَيُقَالُ : فَقِيرٌ تُدْفَعُ لَهُ الزَّكَاةُ وَلَا يَأْكُلُ مِنْهَا ، قُلْتُ : الَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِذَلِكَ ، بَلْ يَجُوزُ أَنْ تُعْطِيَ زَكَاتَكَ لِمَنْ لَزِمَتْكَ نَفَقَتُهُ عَلَى أَنْ يَصْرِفَهَا فِي سَائِرِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِمَّا لَا يَلْزَمُكَ ، وَإِنْ أَطْعَمَ تِلْكَ الرَّقَبَةَ مِنْ حُقُوقِهِ لَمْ يُجْزَهُ مَا أَطْعَمَهَا لِحُقُوقِهِ ، وَكَذَا مَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ .

( وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ

٥٬٨٥٠ / ١٧٬٤٣٨