شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في العتق عن الظهار

الجزء ١٢ · صفحة ٣٥٣

وَمَنْ أَعْتَقَ صَغِيرًا فَتَكَلَّمَ أَتْرَابُهُ بَعْدَ كِبَرٍ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ صَحَّ عِتْقُهُ ، وَبَطَلَ إنْ لَمْ تَنْبُتْ أَسْنَانُهُ .

S( وَمَنْ أَعْتَقَ صَغِيرًا فَتَكَلَّمَ أَتْرَابُهُ بَعْدَ كِبَرٍ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ صَحَّ عِتْقُهُ ) أَيْ أَجْزَأَهُ ( وَبَطَلَ ) أَيْ لَمْ يُجْزِهِ وَهُوَ حُرٌّ ( إنْ لَمْ تَنْبُتْ أَسْنَانُهُ ) لِأَنَّ عِلَّةَ عَدَمِ نَبْتِهَا سَابِقَةٌ ، وَعِلَّةَ عَدَمِ التَّكَلُّمِ مُمْكِنَةُ الْحُدُوثِ بَعْدَ الْعِتْقِ ، وَلَا تَحْرُمُ زَوْجَتُهُ بِالْمَسِّ ، وَكَذَا كُلُّ عِتْقٍ جَازَ لَهُ الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ فِي الشَّرْعِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَكْفِيهِ لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ بِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُؤَخِّرَ الْمَسَّ إلَى أَنْ يَعْلَمَ هَلْ تَنْبُتُ أَسْنَانُهُ ، أَوْ هَلْ يَتَكَلَّمُ ؟ فَيَتْرُكُ الْمَسَّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ ذَلِكَ حَتَّى يُكَفِّرَ ، وَالْمُدَّةُ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ إنْ تَبَيَّنَ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ ، وَإِنْ تَبَيَّنَ قَبْلَ مُضِيِّهَا فَمُدَّتُهُ مَا بَقِيَ مِنْهَا ، وَقَدْ يُقَالُ : لَا مُدَّةَ عَلَيْهِ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا يُجْزِي لِنَقْصٍ ، لِصِدْقِ اسْمِ الرَّقَبَةِ عَلَيْهِ ، وَمُضِيِّ عِتْقِهِ قَطْعًا ، وَأَمَّا إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ حُرٌّ أَوْ لَمْ يَصِحَّ الشِّرَاءُ أَوْ الْمِلْكُ بِوَجْهٍ مَا فَلَا عِتْقَ .

٥٬٨٥٣ / ١٧٬٤٣٨