شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الإطعام عن الظهار

الجزء ١٢ · صفحة ٤٤٢

وَكَذَا إنْ قَالَ : هِيَ كَظَهْرِ أُخْتِهِ أَوْ بِنْتِهِ فَكَفَّرَ يَمِينًا ، وَيَرَى الظِّهَارَ فِي الْأُمِّ فَقَطْ ، فَلَا تُمَكِّنُهُ أَيْضًا حَتَّى يُكَفِّرَ ظِهَارًا ، وَرُخِّصَ أَيْضًا إنْ تَدَيَّنَ بِذَلِكَ .

S( وَكَذَا إنْ قَالَ : هِيَ كَظَهْرِ أُخْتِهِ أَوْ بِنْتِهِ ) أَوْ نَحْوِهِمَا مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ غَيْرِ الْأُمِّ ( فَكَفَّرَ يَمِينًا وَيَرَى الظِّهَارَ فِي الْأُمِّ ) الْوَالِدَةِ ( فَقَطْ ) وَيَرَى بِغَيْرِهَا كَفَّارَةَ الْيَمِينِ فَقَطْ ، وَلَوْ بَعْدَ الْمَسِّ ، أَوْ الْأَرْبَعَةِ ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَقَتَادَةَ ، وَالشَّعْبِيُّ الْقَائِلُ : لَنْ يَنْسَى اللَّهُ أَنْ يَذْكُرَ الْبَنَاتَ وَالْأَخَوَاتِ وَالْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ ، أَيْ وَسَائِرَ الْمُحَرَّمَاتِ ، يُرِيدُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الظِّهَارُ بِغَيْرِ الْأُمِّ ، أَيْضًا لَذَكَرَهُ أَوْ قَالَ : هِيَ عَلَيَّ كَبَطْنِ أُمِّي ، أَوْ غَيْرِ بَطْنِهَا مِنْ أَجْزَائِهَا سِوَى الظَّهْرِ ، وَيَرَى أَنَّهُ لَا يَقَعُ ظِهَارٌ إلَّا بِالظَّهْرِ ( فَلَا تُمَكِّنُهُ أَيْضًا حَتَّى يُكَفِّرَ ظِهَارًا ) أَيْ تَكْفِيرَ ظِهَارٍ أَوْ لِأَجْلِ ظِهَارٍ لَا يَمِينَ ( وَرُخِّصَ أَيْضًا ) أَنْ تُمَكِّنَهُ ( إنْ تَدَيَّنَ بِذَلِكَ ) أَيْ اتَّخَذَهُ مَذْهَبًا ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالتَّدَيُّنِ نَظَرًا إلَى أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ لَا يَضُرُّهُ فِي دِينِهِ .

٥٬٩٤٢ / ١٧٬٤٣٨