باب في الفداء
الجزء ١٣ · صفحة ٦٣( فَإِنْ تَبَّرَتْ لِزَوْجِهَا مِنْ صَدَاقِهَا ) سَوَاءٌ كَانَ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ وَصَلَهَا كُلُّهُ أَوْ وَصَلَهَا بَعْضٌ وَبَقِيَ بَعْضٌ ، وَمَعْنَى التَّبَرِّي بِمَا وَصَلَهَا أَنْ تَرُدَّهَا إلَيْهِ ، وَهَكَذَا فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي ( فَمَاتَ ) أَوْ مَاتَتْ ( قَبْلَ أَنْ يَقْبَلَ الْفِدَاءَ وَرِثَتْهُ ) وَوَرِثَهَا إلَّا إنْ رُدَّ أَمْرُ الْفِدَاءِ بِيَدِهَا فَتَبَّرَتْ إلَيْهِ مِنْهُ ، فَقِيلَ : وَقَعَ فَلَا إرْثَ ، وَقِيلَ : لَا إلَّا إنْ قَبِلَ بَعْدَمَا تَبَرَّأَتْ ، ( وَإِنْ ) وَقَعَ الْفِدَاءُ وَ ( رَدَّهُ ) أَيْ الصَّدَاقَ ( لَهَا عَلَى مُرَاجَعَةٍ فَمَاتَتْ وَلَمْ تَقْبَلْ أَوْ مَاتَ فَلَا يَتَوَارَثَانِ ) وَقَالَ قَوْمُنَا وَشَاذٌّ مِنَّا : إنَّهُ لَا مُرَاجَعَةَ فِي الْفِدَاءِ بَلْ إنْ شَاءَا جَدَّدَا النِّكَاحَ بِوَلِيٍّ وَشُهُودٍ وَصَدَاقٍ وَلَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ ، وَعَلَيْهِ فَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا وَلَوْ فِي الْعِدَّةِ ، وَالْمَأْخُوذُ بِهِ مَا مَرَّ ، وَلَا تَوَارُثَ عَلَى الْمَأْخُوذِ بِهِ أَيْضًا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ إنْ لَمْ يَتَرَاجَعَا ، وَيَتَوَارَثَانِ عَلَى قَوْلِ جَابِرٍ : إنَّ الْفِدَاءَ غَيْرُ طَلَاقٍ ، وَالْفِدَاءَ يَقَعُ بِكُلِّ لَفْظٍ مُفْهِمٍ لِلْمُرَادِ غَيْرِ مُجْمَلٍ ، مِثْلُ أَنْ تَقُولَ : رَدَدْتُ لَكَ صَدَاقِي عَلَى الْفُرْقَةِ ، فَيَقُولُ : قَبِلْتُ أَوْ رَضِيتُ أَوْ أَخَذْتُ ، أَوْ تَقُولُ : تَرَكْتُ لَكَ مَا تَزَوَّجْتَنِي بِهِ أَوْ مَا حَلَلْتُ لَكَ أَوْ حَلَلْتَ لِي بِهِ أَوْ مَالِي عَلَيْكَ أَوْ مَالَكَ أَوْ صَدَاقِي أَوْ صَدَاقُكَ أَوْ مَا أَصْدَقْتَ لِي عَلَى الْفُرْقَةِ فَيَقْبَلُ ، أَوْ تَقُولُ : أَبْرَأْتُكَ مِنْ صَدَاقِي أَوْ حَقِّي أَوْ مَا تَزَوَّجْتَنِي عَلَيْهِ أَوْ أَصَدَقْتَنِيهِ عَلَى الْمُفَارَقَةِ أَوْ الطَّلَاقِ ، أَوْ تَقُولُ : خَالَعْتكِ بِكَذَا أَوْ فَادَيْتُكَ وَيَقْبَلُ ، أَوْ يَقُولُ : قَدْ خَالَعْتكِ أَوْ فَادَيْتُكِ أَوْ أَبْرَأْتُ نَفْسَكِ ، أَوْ يَقُولُ : خَالَعْتكِ بِطَلَاقٍ أَوْ تَطْلِيقَةٍ ، أَوْ يَذْكُرُ كُلٌّ مِنْهُمَا آخَرَ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ أَوْ يُشِيرُ إلَيْهِ أَوْ بِلَفْظِ التَّزَوُّجِ .