باب في الفداء
الجزء ١٣ · صفحة ٦٦بِكَلَامِهِ الْجَزْمَ بِالْقَبُولِ إنْ عُقِدَ لَهُ كَأَنَّهُ قَالَ : إنْ بِعْتَ لِي بِكَذَا فَهُوَ لَازِمٌ لِي وَمَقْبُولٌ عِنْدِي ، وَإِنْ تَبَرَّأْتِ إلَيَّ مِنْ صَدَاقِكِ فَهُوَ لَازِمٌ مَقْبُولٌ عِنْدِي .
( وَإِنْ تَبَرَّتْ إلَيْهِ مِنْهُ عَلَيْهِ ) ، أَيْ عَلَى الْفِدَاءِ ، ( فَقَالَ : قَبِلْتُهُ ) أَوْ : قَبِلْتُ ( وَحَبَسْتُكِ ، وَقَعَ الْفِدَاءُ ) بِقَوْلِهِ : قَبِلْتُهُ ، وَلَمْ يَنْفَعْهُ قَوْلُهُ بَعْدَ وُقُوعِهِ حَبَسْتُكِ ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، لِأَنَّهُ كَلَامٌ زَائِدٌ لَمْ يَقَعْ فِي طَرِيقِ الشَّرْطِ ، وَقَالَ الرَّبِيعُ : فِي هَذَا وَسَخٌ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا ، وَقِيلَ : لَا يَقَعُ الْفِدَاءُ إنْ وَصَلَ كَلَامُهُ ، وَذَلِكَ كَالِاسْتِثْنَاءِ الْمُبْطِلِ لِمَا ذَكَرَ قَبْلَهُ كُلَّهُ كَقَوْلِكَ : بِعْتُ لَكَ هَذَا إلَّا هَذَا ، مُشِيرًا إلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ ، فَقِيلَ : يَصِحُّ الْعَقْدُ ، وَقِيلَ : يَبْطُلُ ، وَكَذَا سَائِرُ الْعُقُودِ ، وَمَنْ قَالَ : قَبِلْتُ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَعَ الْفِدَاءُ ، وَكَذَا إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ، وَمَنْ قَالَ : قَبِلْتُ إنْ كَانَ كَذَا أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَا فَلَهُ شَرْطُهُ إنْ شَرَطَ مُتَّصِلًا ، وَإِنْ قَدَّمَ الْحَبْسَ وَأَخَّرَ الْقَبُولَ لَمْ يَقَعْ الْفِدَاءُ ، ( وَإِنْ قَبِلَ بَعْضَهُ وَقَالَ : حَبَسْتُكِ بِكَذَا ) مُشِيرًا إلَى الْبَعْضِ الْبَاقِي ( وَقَعَ ) الْفِدَاءُ ( وَسَقَطَ ) عَنْهَا بِالْفَوَاتِ ( مَا قَبِلَ ، وَبَقِيَ لَهَا مَا لَمْ يَقْبَلْهُ ) .