باب في الفداء
الجزء ١٣ · صفحة ٧٢زِيَادٍ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْعُمَانِيُّ : إنْ قَالَ : قَبِلْتُ وَطَلَّقْتُكِ ثَلَاثًا ، أَيْ بِالْفِدَاءِ ، وَبِاثْنَتَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ ثَلَاثًا وَوَقَعَتْ ، إحْدَاهُمَا ضَائِعَةً ، وَمَعْنَى سُقُوطِ الصَّدَاقِ عَنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهَا إيَّاهُ إنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ أَعْطَاهَا إيَّاهُ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَعْطَاهَا رَدَّتْهُ إلَيْهِ .
قَالَ فِي ( الدِّيوَانِ ) : إنْ قَالَتْ : تَرَكْتُ مَا لِي عَلَيْكَ عَلَى أَنْ تُطَلِّقَنِي لَمْ يَجُزْ لَهُ قَبُولُهُ إلَّا عَلَى الطَّلَاقِ ، وَإِنْ قَبِلَهُ وَأَبَى فَقَبُولُهُ طَلَاقٌ ، وَقِيلَ : لَا ، حَتَّى يَقُولَ : طَلَّقْتُكِ وَإِنْ قَالَتْ : تَرَكْتُهُ لَكَ عَلَى الْفُرْقَةِ فَقَالَ : إنْ كَانَ فِي الْعِلْمِ أَنْ أَقْبَلَهُ وَلَا أُطَلِّقُكِ فَقَدْ قَبِلْتُهُ فَفِدَاءٌ ، وَإِنْ قَالَتْ : رَدَدْتُهُ لَكَ وَلَمْ تَذْكُرْ الْفُرْقَةَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمَا مُشَاجَرَةٌ ، فَقِيلَ : لَمْ يَكُنْ شَيْئًا وَالْمَالُ لَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا فَفِدَاءٌ إنْ قَبِلَ ، وَقِيلَ : لَا حَتَّى تُذْكَرَ الْفُرْقَةَ ، وَإِنْ أَخَذَتْ مِنْهُ صَدَاقَهَا فَقَالَتْ : تَرَكْتُ لَكَ مَالِي عَلَيْكَ عَلَى الطَّلَاقِ ، فَقَبِلَهُ ، فَقَدْ خَدَعَتْهُ فَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهَا شَيْئًا لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ قَالَتْ : تَرَكْتُ لَكَ صَدَاقِي أَوْ مَالَكَ عَلَى الطَّلَاقِ وَقَدْ أَخَذَتْ قَبْلُ فَقَبِلَهُ وَقَعَ الْفِدَاءُ وَيُغَرِّمُهَا الْمَالَ ، وَإِنْ أَخَذَتْ بَعْضًا فَقَالَتْ لَهُ : تَرَكْتُ لَكَ مَا لَكَ جَازَ وَلَهُ الْبَاقِي وَلَهَا مَا أَخَذَتْ ، وَإِنْ لَمْ تَأْخُذْهُ وَقَدْ تَرَكَتْ لَهُ بَعْضَهُ وَقَالَتْ : تَرَكْتُ لَكَ صَدَاقِي عَلَى الْفُرْقَةِ جَازَ وَصَحَّ لَهُ كُلُّهُ ، وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهَا شَيْئًا وَقِيلَ : إنْ قَالَتْ : رَدَدْتُ مَا لِي عَلَيْكَ أَوْ مَالَكَ أَوْ مَالِي عِنْدَكَ أَوْ مَالِي وَقَدْ أَخَذَتْهُ قَبْلُ فَفِدَاءٌ ، وَيَرْجِعُ الْمَالُ إلَيْهِ ، وَإِنْ قَالَ : قَبِلْتُ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، أَوْ إنْ أَصَبْتُ مَعُونَةً أَوْ قَدَّمَ الشَّرْطَ فِيهِمَا فَفِدَاءٌ ، وَكَذَا فِي تَرَكْتُ لَكَ هَذَا الثَّوْرَ مَثَلًا فَخَرَجَ خِنْزِيرٌ مَثَلًا فَلَهُ قِيمَتُهُ عَلَى أَنَّهُ