شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في مراجعة الطلاق

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٥

فَمَنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا مِنْ زَوْجِهَا لِغَيْبَتِهِ أَوْ تَسَرِّيهِ مَثَلًا اعْتِمَادًا عَلَى شَرْطِ الْعَاقِدَيْنِ لَهَا ذَلِكَ بِلَا أَمْرِهَا وَلَمْ يَقْبَلْ الزَّوْجُ مَا فَعَلُوا وَأَجَازَ زَوْجُهَا مَا فَعَلَتْ مِنْ تَطْلِيقِ نَفْسِهَا وَلَوْ بَعْدَمَا تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ وَطَلَّقَهَا حَلَّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِمَنْ شَاءَتْ ، وَحَلَّ لِمَنْ يَتَزَوَّجُهَا ، وَلِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ وَلِلثَّانِي الَّذِي طَلَّقَهَا ، لِأَنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ الْأَوَّلِ وَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ عَلَى شُبْهَةِ شَرْطِ الْعَاقِدَيْنِ لَهَا بِلَا أَمْرِهَا ، فَلَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهَا أَنَّهَا تَعَمَّدَتْ زِنًا ، وَلَا أَنَّهَا زَنَتْ ، إلَّا إنْ عَلِمَ الثَّانِي أَنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ فَلْيُفَارِقْهَا وَلَا يَتَزَوَّجْهَا بَعْدُ .

٦٬١٩٥ / ١٧٬٤٣٨