شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في مراجعة الطلاق

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٧

وَلَا تُصَدَّقُ مَنْكُوحَةٌ بَعْدَ عَقْدٍ إنْ ادَّعَتْ عَدَمَ انْقِضَاءٍ بَعْدَ إقْرَارٍ بِهِ فِي الْحُكْمِ إنْ لَمْ تَدَّعِ غَلَطًا مُمْكِنًا فِي الْعِدَّةِ لَا بِحَيْضٍ .

S( وَلَا تُصَدَّقُ مَنْكُوحَةٌ بَعْدَ عَقْدٍ ) لِنِكَاحٍ آخَرَ بَعْدَ زَوْجِهَا الَّذِي طَلَّقَهَا أَوْ فَارَقَهَا بِوَجْهٍ ( إنْ ادَّعَتْ عَدَمَ انْقِضَاءٍ ) لِعِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا السَّابِقِ ( بَعْدَ إقْرَارٍ بِهِ ) بِالِانْقِضَاءِ ( فِي الْحُكْمِ إنْ ) لَمْ يَتَبَيَّنْ صِدْقُهَا فِي قَوْلِهَا أَنَّهَا لَمْ تَنْقَضِ وَ ( لَمْ تَدَّعِ غَلَطًا مُمْكِنًا فِي الْعِدَّةِ ) بِالْأَشْهُرِ ( لَا بِحَيْضٍ ) وَهُوَ أَنَّهُ يُمْكِنُ لَهَا فِي الْغَلَطِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ إذَا لَمْ تَبْتَدِئْ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ، وَرُخِّصَ فِي خَمْسَةٍ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا ، وَتَقَدَّمَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي بَابِ الْمَعِيبِينَ وَغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : الْغَلَطُ بِخَمْسَةٍ جَائِزٌ وَلَوْ لِغَيْرِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا ، وَقِيلَ : يَجُوزُ أَيْضًا بِسَبْعَةٍ ، وَقِيلَ : أَيْضًا بِتِسْعَةٍ ، وَقِيلَ : لَا تُصِيبُ الْوَهْلَ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تُصِيبُ فِي الْحَيْضَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ الْغَلَطِ فِي الْأَيَّامِ مَا تُصِيبُ فِي الْأَشْهُرِ مِثْلُ أَنْ تَقُولَ : هَذَا آخِرُ أَيَّامِ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَهِيَ مُسْتَحْيَضَةٌ فَتَتَزَوَّجُ ، أَوْ تَقُولُ : هَذَا آخِرُ حَيْضِي الثَّالِثِ فَتَنْتَظِرُ فَتَتَزَوَّجُ أَنَّهَا فِي غَيْرِ مَا تَظُنُّ بَلْ قَبْلَهُ ، وَلَا صَدَاقَ لَهَا عَلَى الثَّانِي إنْ تَزَوَّجَتْهُ قَبْلَ الِانْقِضَاءِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْهَا زِنًا بِرِضًا ، إلَّا إنْ كَانَتْ أَمَةً فَلِسَيِّدِهَا الصَّدَاقُ ، إلَّا إنْ عَلِمَ بِعَدَمِ الِانْقِضَاءِ ، فَزَوْجُهَا كَذَلِكَ ، وَإِلَّا إنْ كَانَتْ طِفْلَةً فَلَهَا الصَّدَاقُ .

٦٬١٩٧ / ١٧٬٤٣٨