شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الإحصان

الجزء ١٣ · صفحة ٢١٧

وَيُحْصِنُ الْأَمَةَ وَلَا تُحْصِنُهُ .

Sوَلَا يَخْتَصُّ الِاخْتِلَافُ فِي اشْتِرَاطِ الْمَسِّ ، وَهَذَا الْبَحْثُ بِالْمُسْلِمَيْنِ الْحُرَّيْنِ ، بَلْ الْمُشْرِكُ وَالْمُشْرِكَةُ كَذَلِكَ ، وَالْحُرَّةُ وَالْعَبْدُ كَذَلِكَ ، وَالْمُسْلِمُ وَالْمُشْرِكَةُ كَذَلِكَ ، وَالْحُرُّ وَالْأَمَةُ كَذَلِكَ ، وَالْحُرَّةُ وَالْعَبْدُ كَذَلِكَ ، هَلْ يُشْتَرَطُ لِلَّذِي يُحْصِنُهُ الْآخَرُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْمَسُّ أَمْ لَا ؟ وَاخْتُلِفَ فِي الْمَسِّ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الْإِحْصَانُ فَقِيلَ : غُيُوبُ الْحَشَفَةِ ، وَقِيلَ : كُلُّ مَسٍّ بِذَكَرٍ فِي مَوْضِعٍ مَا أَوْ مَسٍّ بِيَدٍ فِي فَرْجٍ بِعَمْدٍ وَشَهْوَةٍ ، وَقِيلَ : مَسُّ الْفَرْجِ بِالذَّكَرِ كَذَلِكَ وَلَوْ لَمْ تَغِبْ الْحَشَفَةُ ، فَيُخْتَلَفُ فِي الْعَذْرَاءِ الَّتِي لَمْ تُزَلْ بَكَارَتُهَا هَلْ تُحْصِنُ زَوْجَهَا إذْ زَنَى قَبْلَ زَوَالِهَا ؟ ( وَيُحْصِنُ ) الْحُرُّ ( الْأَمَةَ ) لِأَنَّ لَهَا فِيهِ كِفَايَةً تَامَّةً لِأَنَّهُ حُرٌّ وَهِيَ أَمَةٌ ( وَلَا تُحْصِنُهُ ) لِنَقْصِهَا وَلِأَنَّهَا قَدْ لَا تَغِيرُ عَلَيْهِ وَلَا نَفْسِهَا ، وَقِيلَ : تُحْصِنُهُ لِأَنَّهَا زَوْجَةٌ لَهُ يَدْفَعُ بِهَا مِنْ نَفْسِهِ الْعَنَتَ الْمُؤَدِّيَ إلَى الزِّنَا ، وَكَذَا التَّوْجِيهَانِ فِي الْمَسَائِلِ بَعْدَ هَاتَيْنِ .

٦٬٢١٧ / ١٧٬٤٣٨