باب في الإحصان
الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٥النَّاسِخُ ثُمَّ نُسِخَ حُكْمُهَا بِقَوْلِهِ - تَعَالَى - : ﴿ وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ ﴾ إلَخْ ، ثُمَّ بِالتَّفْرِقَةِ بَيْنَ مَنْ أَحْصَنَ وَغَيْرِهِ بِأَنْ يُجْلَدَ غَيْرُ الْمُحْصَنِ وَيُرْجَمَ الْمُحْصَنُ ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ مِثْلَهُمْ : إنَّ شَرْطَ الرَّجْمِ الْإِسْلَامُ ، وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ : لَا يُجْلَدُ مُشْرِكٌ أَوْ مُشْرِكَةٌ وَلَا يُرْجَمَانِ ، وَإِنْ أَكْرَهَ مُشْرِكٌ مُسْلِمَةً عَلَى الزِّنَا قُتِلَ وَلَوْ لَمْ يُحْصَنْ ، وَإِنْ طَاوَعَتْ نُكِّلَ ، وَقِيلَ : يُقْتَلُ لِأَنَّهُ نَقَضَ الْعَهْدَ ، وَلَا حَدَّ عَلَى مُكْرَهٍ مُوَحِّدًا كَانَ أَوْ مُشْرِكًا ، وَقِيلَ : إنْ انْتَشَرَ حَتَّى أَوْلَجَ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إنْ أَكْرَهَهُ غَيْرُ سُلْطَانٍ حُدَّ ، وَلَا تُحَدُّ امْرَأَةٌ إنْ أُكْرِهَتْ أَوْ غُصِبَتْ ، وَتُحَدُّ الْمَرْأَةُ بِظُهُورِ الْحَمْلِ إنْ لَمْ تَكُنْ غَرِيبَةً ، وَإِنْ ادَّعَتْ إكْرَاهًا أَوْ غَصْبًا لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِإِمَارَةِ صِيَاحٍ أَوْ اسْتِغَاثَةٍ أَوْ بَيِّنَةٍ .