شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الإحصان

الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٦

وَأَحْكَامُ الْعَبِيدِ وَالْأَحْرَارِ وَإِحْصَانُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ .

S( وَأَحْكَامُ الْعَبِيدِ وَالْأَحْرَارِ وَإِحْصَانُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ ) ، فَإِنَّ الْعَبْدَ وَالْأَمَةَ يُجْلَدَانِ خَمْسِينَ جَلْدَةً إنْ لَمْ يُحْصَنَا ، وَمِائَةً إنْ أُحْصِنَا ، وَقِيلَ : خَمْسِينَ إنْ أُحْصِنَا وَيُعَزَّرَانِ إنْ لَمْ يُحْصَنَا ، وَلَا يُبْلَغُ بِالتَّعْزِيرِ الْحَدُّ ، وَقَالَ : يُحَدُّ الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ وَلَا يُعَزَّرَانِ ، وَبِاَلَّذِي قَبْلَ هَذَا نَأْخُذُ ، قَالُوهُ فِي الدِّيوَانِ ، وَالْمُحْصَنَاتُ فِي قَوْله تَعَالَى - : ﴿ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ ﴾ ، هُنَّ الْحَرَائِرُ ، فَيُجْلَدُ الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ نِصْفَ مَنَابِ الْحُرَّةِ ، وَتَنْصِيفُ الرَّجْمِ لَا يُتَصَوَّرُ ، فَنُصِّفَ لَهُمَا مَا يَقْبَلُ التَّنْصِيفَ وَهُوَ مِائَةُ جَلْدَةٍ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا نُسِخَ الْحَبْسُ بِالرَّجْمِ وَالْجَلْدِ فِيهِمَا نُسِخَ فِي الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ ، وَلَا رَجْمَ عَلَى عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ لِأَنَّهُمَا مَالٌ وَفِي أَثَرٍ : لَا يَرَى أَبُو حَنِيفَةَ التَّغْرِيبَ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : إنْ أَحْصَنَ الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ جُلِدَا خَمْسِينَ ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا ، وَقَالَ قَوْمٌ : حُكْمُهُمَا فِي الرَّجْمِ وَالْجَلْدِ كَالْحُرِّ ، وَقَالَتْ الظَّاهِرِيَّةُ : يُجْلَدُ الْعَبْدُ مِائَةً وَالْأَمَةُ خَمْسِينَ ، وَلَا يُغَرَّبَانِ فَإِحْصَانُهُمَا لَوْ لَمْ يُعْتَقَا مُخَالِفٌ لِإِحْصَانِهِمَا إذَا عَتَقَا .

٦٬٢٢٦ / ١٧٬٤٣٨