شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الإحصان

الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٢

وَلَا رَجْمَ بِحِجَارَةٍ عِظَامٍ خَشْيَةَ التَّشْوِيهِ ، وَلِئَلَّا يُقْتَلُ بِمَرَّةٍ ، وَلَا بِصِغَارٍ خَشْيَةَ التَّعْذِيبِ ، وَالثَّانِي لِلْعَبْدِ وَالْأَمَةِ وَالْحُرَّةِ ، وَالثَّالِثُ لِلذَّكَرِ الْحُرِّ يُجْلَدُ وَيُغَرَّبُ عَامًا إلَى بَلَدٍ مَسَافَةَ يَوْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ، وَيُحْسَبُ الْعَامُ مِنْ حِينِ وُصُولِهِ وَأُجْرَةُ رُكُوبِهِ مِنْ مَالِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، وَلَا تُغَرَّبُ الْمَرْأَةُ مَخَافَةَ الزِّنَا ، وَلَا الْعَبْدُ لِأَنَّ فِيهِ إضْرَارٌ بِمَوْلَاهُ خِلَافًا لَلشَّافِعِيِّ فِيهِمَا ، وَإِذَا حَضَرَ الْإِمَامُ الرَّجْمَ بَدَأَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَلْزَمُهُ أَنْ يَبْدَأَ إنْ ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ ، وَإِنْ ثَبَتَ بِالشَّهَادَةِ بَدَأَ الشُّهُودُ وَيَحْضُرُ الرَّجْمَ أَرْبَعَةٌ مِنْ كِبَارِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ : اثْنَانِ ، وَقِيلَ : عَشَرَةٌ وَيُحْفَرُ لِلْمَرْجُومَةِ إلَى الثَّدْيَيْنِ وَلِلْمَرْجُومِ إلَى السُّرَّةِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، لَكِنَّهُ لَمْ يُحَدَّ هَذَا الْحَدُّ فِي مِقْدَارِ الْحَفْرِ ، وَقَالَ غَيْرُ الشَّافِعِيِّ : لَا يُحْفَرُ لَهُ .

٦٬٢٣٢ / ١٧٬٤٣٨