شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في اللعان

الجزء ١٣ · صفحة ٢٤١

إذَا حَلَفَ أَوْ حَلَفَتْ مَرَّةً فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى لِعَانًا لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَحْكُمُ بِذَلِكَ ، وَكَمَا لَا يُلَاعِنُ إذَا سَكَتَ بَعْدَ الْوِلَادَةِ لَا يُلَاعِنُ إذَا سَكَتَ بَعْدَ تَبَيُّنِ الْحَمْلِ أَوْ وَطِئَ بَعْدَ رُؤْيَةِ الزِّنَا ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَسَاكِتًا وَالْحَمْلُ حَمْلٌ بَيِّنُ يَحُدُّ مُطْلَقًا وَلَا يُلَاعِنُ وَمِثْلُهُ الْوَاطِئُ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ وَيَلْحَقُ الْوَالِدَ حَقُّ الْفِرْيَةِ أَيْ حَدُّ الْقَذْفِ ، وَهُوَ ثَمَانُونَ جَلْدَةً ، وَقَوْلُهُ : مُطْلَقًا عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ : وَسَاكِتًا ، أَيْ سُكُوتًا طَوِيلًا أَوْ قَلِيلًا كَالْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ ، وَخُصَّ بِهَذَا الِاسْمِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الزَّوْجِ فِي شَهَادَتِهِ الْخَامِسَةِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيَّ ، وَلَمْ يُسَمَّ بِالْغَضَبِ الَّذِي يَصْدُرُ مِنْ الْمَرْأَةِ فِي قَوْلِهَا فِي شَهَادَتِهَا الْخَامِسَةِ غَضَبُ اللَّهِ عَلَيَّ ، لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ تَغْلِيبُ الْمُذَكَّرِ ، وَلِأَنَّ لِعَانَ الزَّوْجِ سَابِقٌ وَسَبَبٌ فِي لِعَانِهَا عَلَى مَا يُصْدَرُ مِنْهَا .

٦٬٢٤١ / ١٧٬٤٣٨