شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في اللعان

الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٨

وَجُلِدَ كَذَلِكَ رَامِي طِفْلَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ بِلَا تَفْرِيقِ عِصْمَةٍ ، وَلَا يَصِحُّ لِعَانُهُمَا كَمَنْ قَبْلَهُمَا .

S( وَجُلِدَ كَذَلِكَ ) أَرْبَعِينَ ( رَامِي طِفْلَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ ) وَقِيلَ : ثَمَانِينَ ، وَقِيلَ : يُؤَدَّبُ ، وَهَذَا خِلَافٌ وَاقِعٌ أَيْضًا فِي قَذْفِهِمَا بِلَا تَزَوُّجٍ بِهِمَا ، وَكَذَا رَامِي طِفْلٍ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ نُزِّلَتَا لِنَقْصِهِمَا مَنْزِلَةَ الْأَمَةِ ، أَوْ ذَلِكَ نَكَالٌ لِأَنَّهُ مَا دُونَ خَمْسِينَ ( بِلَا تَفْرِيقِ عِصْمَةٍ ) لِعَدَمِ تَمَامِ الْعَقْدِ مِنْ جِهَةِ الطِّفْلَةِ وَالْمَجْنُونَةِ وَلِأَنَّهُ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِمَا بِالزِّنَا وَلَا تُسَمِّيَانِ بِاسْمِ الزَّانِيَةِ ( وَلَا يَصِحُّ لِعَانُهُمَا ) أَيْ الطِّفْلَةِ وَالْمَجْنُونَةِ ( كَ ) مَا لَا يَصِحُّ لِعَانُ مَنْ ( قَبْلَهُمَا ) مِنْ كِتَابِيَّةٍ وَأَمَةٍ وَحُرَّةٍ مُتَزَوِّجَةٍ لِعَبْدٍ .

٦٬٢٥٨ / ١٧٬٤٣٨