شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في اللعان

الجزء ١٣ · صفحة ٢٦١

قَبْلَ الْمَسِّ فَلَهَا الصَّدَاقُ ، وَقِيلَ : النِّصْفُ ، وَفِي أَثَرِ قَوْمِنَا اسْتِثْنَاءُ الْمُلَاعَنَةِ لِظُهُورِ الْحَمْلِ إذَا وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا ، وَلَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الدُّخُولِ فَإِنَّهُ لَا صَدَاقَ لَهَا لِظُهُورِ أَنَّهَا حَامِلٌ عِنْدَ الْعَقْدِ ، وَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَمَسَّ ، وَلَيْسَ مُتَعَمِّدُ التَّزَوُّجِ زَوْجَةَ غَيْرِهِ ، فَإِنْ ظَهَرَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا تَلَاعَنَا فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الدُّخُولُ فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَإِنْ تَضَعْ بَعْدَ اللِّعَانِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ الْأَشْهُرِ فَالْمَهْرُ بَطَلْ وَلَيْسَ لِلتَّحْرِيمِ مِنْ تَأْبِيدْ إذْ النِّكَاحُ كَانَ كَالْمَفْقُودِ وَقَالَ مَيَّارَةُ : وَإِنْ تَلَاعَنَا وَلَمْ يَبِنْ لَزِمْ لِتُهْمَةٍ نِصْفُ الصَّدَاقِ قَدْ عُلِمْ .

٦٬٢٦١ / ١٧٬٤٣٨