باب في نفقة المطلقة
الجزء ١٣ · صفحة ٣٤٥الْعَاصِمِيُّ : وَمَا سُقُوطُهَا لِعُذْرٍ قَدْ بَدَا وَارْتَفَعَ الْعُذْرُ تَعُودُ أَبَدَا وَهِيَ عَلَى الْمَشْهُورِ لَا تَعُودُ إنْ كَانَ سُقُوطُهَا بِتَزْوِيجٍ قُرِنْ .
وَذَلِكَ كَالْمَرَضِ وَالسَّفَرِ وَعَدَمِ اللَّبَنِ ، فَإِذَا صَحَّتْ أَوْ عَادَ اللَّبَنُ أَوْ رَجَعَتْ مِنْ السَّفَرِ عَادَتْ الْحَضَانَةُ ، وَمِثْلُ أَنْ تَجِبَ الْحَضَانَةُ وَهِيَ مُتَزَوِّجَةٌ ثُمَّ تُفَارِقُ زَوْجَهَا لِأَنَّهَا مَعْذُورَةٌ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ غَيْرَ مُتَزَوِّجَةٍ وَقَدْ وَجَبَتْ الْحَضَانَةُ فَتَرَكَتْهَا لِلتَّزَوُّجِ وَمَنْ تَرَكَ الْحَضَانَةَ بِلَا حَادِثِ سَفَرٍ أَوْ نَحْوِهِ لَمْ يَجِدْهَا بَعْدُ ، وَإِنْ سَافَرَ الْوَلِيُّ الَّذِي يُنْفِقُ الْمَالَ سِتَّةَ بُرُدٍ فَصَاعِدًا لِلِاسْتِطَابَةِ لَا لِتَجْرٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلَهُ أَخْذُ الْوَلَدِ مَعَهُ ، وَلَا حَقَّ لِلْحَاضِنَةِ إلَّا إنْ سَافَرَتْ وَسَكَنَتْ مَعَهُ ، قِيلَ : وَلَوْ كَانَتْ الْحَاضِنَةُ ، أُمًّا قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَحَيْثُ بِالْمَحْضُونِ سَافَرَ الْوَلِيّ بِقَصْدِ الِاسْتِيطَانِ وَالتَّنَقُّلِ فَذَلِكَ مُسْقِطٌ لِحَقِّ الْحَاضِنَهْ إلَّا إذَا صَارَتْ هُنَاكَ سَاكِنَهْ وَلَا يُشْتَرَطُ عَدَمُ رُكُوبِ الْبَحْرِ ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - : ﴿ هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ﴾ ، وَإِنْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ لَهُ وَلَدٌ امْرَأَةً لَهَا وَلَدٌ لَمْ يَجِدْ أَحَدُهُمَا إخْرَاجَ وَلَدِ الْآخَرِ عَنْهُ إنْ عُلِمَ ذَلِكَ ، وَكَذَا الْأُمُّ أَوْ الْجَدَّةُ إذَا سَكَنَتْ مَعَ أَحَدِهِمَا لَا يَجِدُ الْآخَرُ إخْرَاجَهُ ، وَأَمَّا الْأَبُ فَتَجِدُ مَنْعَ مُسَاكَنَتِهِ ، وَقِيلَ : يُنْظَرُ هَلْ فِي مُسَاكَنَتِهِ ضَرَرٌ وَالْمَذْهَبُ مَنْعُ مُسَاكَنَةِ الْأَبِ وَالْأُمِّ إنْ شَاءَتْ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا : لَيْسَ لَهُ أَنْ يُسْكِنَهَا مَعَ أَبَوَيْهِ إلَّا بِرِضَاهَا ، وَلَوْ كَانَ مَعَهُمَا حَالَ الْبِنَاءِ ، وَكَذَا غَيْرُهُمَا كَالْأُخْتِ وَالْعَمَّةِ لِمَا عَلَى الزَّوْجَةِ مِنْ ضَرَرِ اطِّلَاعِهِمْ عَلَى أَمْرِهَا ، وَقِيلَ : الْوَضِيعَةُ لَا تَمْتَنِعُ مِنْ مُسَاكَنَةِ أَبَوَيْهِ إلَّا لِمَضَرَّةٍ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَيُمْنَعُ الزَّوْجَانِ مِنْ إخْرَاجِ مَنْ مِنْ حِينِ