شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في العدة

الجزء ١٣ · صفحة ٣٩٣

وَإِنْ طَلُقَتْ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فَتَرَبَّصَتْ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ ، فَمَاتَ مُطَلِّقُهَا ، فَزَعَمَتْ عَدَمَ انْقِضَائِهَا وَرِثَتْهُ فِي الْحُكْمِ ، وَوَرِثَهَا إنْ مَاتَتْ كَذَلِكَ .

S( وَإِنْ طَلُقَتْ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فَتَرَبَّصَتْ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ فَمَاتَ مُطَلِّقُهَا فَزَعَمَتْ عَدَمَ انْقِضَائِهَا ) الْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ ، أَيْ زَعَمَتْ الْعَدَمَ وَاقِعًا أَوْ عَدَّاهُ لِوَاحِدٍ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى ذَكَرَتْ ( وَرِثَتْهُ فِي الْحُكْمِ وَوَرِثَهَا إنْ مَاتَتْ كَذَلِكَ ) زَاعِمًا عَدَمَ الِانْقِضَاءِ مُسْتَصْحِبًا لِلْأَصْلِ ، وَإِنْ أَقَرَّتْ بِالِانْقِضَاءِ لَمْ يَرِثْهَا إنْ سَمِعَهَا أَوْ شَهِدَ بِإِقْرَارِهَا رَجُلَانِ أَوْ امْرَأَتَانِ وَرَجُلٌ ، وَهُنَا بَحْثٌ هُوَ أَنَّهُ تَدَّعِي انْقِضَاءَ عِدَّةٍ فِي مُمْكِنٍ ، لَكِنَّهُ قَدْ اعْتَادَ مِنْهَا أَنَّ حَيْضَهَا أَوْ طُهْرَهَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ لِذَلِكَ فَنَقُولُ : الْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي الْحُكْمِ فِي دَعْوَى النُّزُولِ ، وَلَا تَجْزِي مُخَالَفَةُ النِّسَاءِ لِقَوْلِهَا إذَا قُلْنَ : إنَّكِ أَقْرَرْتِ لَنَا بِكَذَا ، لِأَنَّ الْإِقْرَارَ مِمَّا يَكُونُ فِيهِ الرِّجَالُ شُهُودًا وَحْدَهُمْ أَوْ مَعَ النِّسَاءِ .

٦٬٣٩٣ / ١٧٬٤٣٨