باب سن جواز شركة المضاربة
الجزء ١٩ · صفحة ٢٨٥وَلَا يَتَحَوَّلُ قَرْضٌ أَوْ دَيْنٌ مُضَارَبَةً كَعَكْسِهِ .
S( وَلَا يَتَحَوَّلُ قَرْضٌ أَوْ دَيْنٌ ) وَلَا مَا فِي الذِّمَّةِ لِعَدَمِ الْقَبْضِ فَصَارَ كَبَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ ( مُضَارَبَةً كَعَكْسِهِ ) فِي الْمَنْعِ وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَتَحَوَّلُ الْمُضَارَبَةُ قَرْضًا أَوْ دَيْنًا أَوْ ذِمَّةً ، فَإِنْ فَعَلَا ذَلِكَ لَمْ يَتَحَوَّلْ عَنْ حَالِهِ الْأَوَّلِ ، فَلَوْ حَوَّلَا الْقَرْضَ أَوْ الدَّيْنَ أَوْ مَا فِي الذِّمَّةِ مُضَارَبَةً لَكَانَ الرِّبْحُ كُلُّهُ لِمَنْ هُوَ فِي ذِمَّتِهِ ، وَلَوْ حَوَّلَا الْمُضَارَبَةَ قَرْضًا أَوْ دَيْنًا أَوْ ذِمَّةً كَانَ الرِّبْحُ عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ أَوَّلًا ، وَأَمَّا مَا كَانَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ بِنَحْوِ أَمَانَةٍ ، فَقِيلَ : يَجُوزُ تَصْيِيرُهُ قِرَاضًا ، وَقِيلَ : لَا حَتَّى يَقْبِضَهُ صَاحِبُهُ أَوْ نَائِبُهُ فَيَرُدَّهُ لَهُ عَلَى الْقِرَاضِ ، وَبِالْأَوَّلِ قَالُوا فِي الدِّيوَانِ " وَنَصُّهُ : وَيَجُوزُ الْقِرَاضُ بِكُلِّ مَا كَانَ أَصْلُهُ أَمَانَةً مِنْ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ عِنْدَ ذَلِكَ الْمُقَارَضِ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ إذَا عُلِمَ وَزْنُهَا ، وَلَا يَجُوزُ الْقِرَاضُ بِالدَّيْنِ وَلَا بِكُلِّ مَا كَانَ مَضْمُونًا بِيَدِ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ ، وَوَجْهُ امْتِنَاعِ تَصْيِيرِ مَا بِالذِّمَّةِ قِرَاضًا قَبْلَ قَبْضِهِ مَخَافَةُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعْسَرَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْهُ عَلَى أَنَّهُ يَزِيدُهُ فِيهِ فَيَكُونُ مِنْ الرِّبَا .
وَفِي التَّاجِ " : إنْ جَعَلَا الْقَرْضَ أَوْ الدَّيْنَ قِرَاضًا قَبْلَ قَبْضِهِ فَعَمِلَ بِهِ فَذَلِكَ رِبًا مَا لَمْ يَقْبِضْهُ .