باب في شروط المضاربة وما يجوز منها وما لا يجوز
الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٤وَصُحِّحَ الضَّمَانُ إنْ حُجِرَ عَلَيْهِ بَلَدٌ أَوْ جِنْسٌ فَخَالَفَ ، وَقِيلَ لَا ، وَهُوَ النَّاظِرُ .
S( وَصُحِّحَ الضَّمَانُ ) ضَمَانُ رَأْسِ الْمَالِ عَلَى الْمُضَارَبِ ، إنْ تَلِفَ هُوَ أَوْ بَعْضُهُ بِتَجْرٍ أَوْ خَسَارَةٍ ( إنْ حُجِرَ عَلَيْهِ بَلَدٌ ) أَوْ زَمَانٌ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْفَاعِلُ هُوَ رَبُّ الْمَالِ ( أَوْ جِنْسٌ فَخَالَفَ ) وَإِنْ سَلَّمَ فَالرِّبْحُ عَلَى مَا عُقِدَ عَلَيْهِ الْقِرَاضُ بَيْنَهُمَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إلَّا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا ﴾ ( وَقِيلَ : لَا ) ضَمَانَ عَلَيْهِ بِتَلَفٍ أَوْ خَسَارَةٍ وَالرِّبْحُ عَلَى مَا عَقَدَا بَيْنَهُمَا ( وَ ) ذَلِكَ لِأَنَّهُ ( هُوَ النَّاظِرُ ) لِمَصَالِحِ الْقِرَاضِ ، وَكَالْوَكِيلِ ، وَكِلَاهُمَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَتَعَدَّ ، وَبَقِيَ عَلَيْهِ قَوْلٌ آخَرُ لَكِنَّهُ مُسْتَخْرَجٌ ، وَهُوَ أَنَّ الْمُضَارَبَةَ فَاسِدَةٌ بِالْمُخَالَفَةِ ، فَالرِّبْحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ وَالْعَنَاءُ لِلْمُضَارَبِ ، وَعَبَّرَ فِي الدِّيوَانِ " بِالنَّاظِرِ كَمَا فَعَلَ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِأَبِي سِتَّةَ ، وَنَصُّ عِبَارَةِ الدِّيوَانِ " هَكَذَا : وَإِذَا أَعْطَى رَجُلٌ مَالَهُ لِرَجُلٍ عَلَى أَنْ يَضْرِبَ بِهِ فِي صِنْفٍ مَعْلُومٍ دُونَ غَيْرِهِ ، أَوْ فِي بَعْضِ الْبُلْدَانِ أَوْ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ دُونَ بَعْضٍ فَلَا يَجُوزُ الْقِرَاضُ ، وَإِنْ خَالَفَ مَا اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ ، وَلَيْسَ لَهُ الرِّبْحُ وَلَا الْعَنَاءُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : الْقِرَاضُ جَائِزٌ وَكَذَا الشَّرْطُ ، وَقِيلَ : يَصِحُّ الْقِرَاضُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ ، وَالْمُقَارَضُ هُوَ النَّاظِرُ فِي ذَلِكَ ا هـ .