شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام القراض

الجزء ١٩ · صفحة ٣٤٥

وَكُرِهَ أَخْذُ أَجْرٍ عَلَى عَمَلِ يَدِهِ وَجَازَ عَلَى مَنْزِلِهِ وَدَابَّتِهِ كَغَيْرِهِ .

S( وَكُرِهَ لَهُ أَخْذُ أَجْرٍ عَلَى عَمَلِ يَدِهِ ) وَقِيلَ : لَا يَثْبُتُ لَهُ ، وَذَلِكَ مِثْلُ خِيَاطَةِ ثِيَابِ الْقِرَاضِ وَنِجَارَةِ عِيدَانِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَلَا يُدْرِكُ قِيمَةَ آلَةِ الْخَيْطِ أَوْ آلَةِ النَّجْرِ إنْ انْكَسَرَتْ ، وَعَدَمُ ثُبُوتِ أُجْرَةِ يَدِهِ هُوَ الصَّحِيحُ ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ تُجْعَلَ الْكَرَاهَةُ لِلْمَنْعِ .

( وَجَازَ عَلَى مَنْزِلِهِ وَدَابَّتِهِ ) إنْ نَفَعَ بِهِمَا مَالَ الْقِرَاضِ ، وَكَذَا سَفِينَتُهُ وَآلَاتُهُ وَكُلُّ مَا نَفَعَ مِنْ مَالِهِ مَالَ الْقِرَاضِ ( كَ ) أَخْذِ ( غَيْرِهِ ) الْأُجْرَةَ مِنْ الْمُقَارَضِ عَلَى مَالِهِ إذَا أَكْرَاهُ لِمَالِ الْقِرَاضِ ، وَلَوْ وَجَدَ الْمُقَارَضُ مَنْزِلًا أَوْ دَابَّةً أَوْ غَيْرَهَا يَكْتَرِيهِ مِنْ مَالِكِهِ .

وَفِي الدِّيوَانِ " : وَإِنْ حَمَلَ مَالَ الْقِرَاضِ عَلَى دَوَابِّهِ فَلَيْسَ لَهُ عَنَاءٌ ، إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَحْمِلُهُ عَلَيْهِ فَحَمَلَهُ عَلَى دَوَابِّهِ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ عَنَاءَهُ ، وَإِنْ اتَّفَقَ الْمُضَارَبُ مَعَ صَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَحْمِلَ الْقِرَاضَ عَلَى دَوَابِّ صَاحِبِ الْمَالِ أَوْ عَلَى دَوَابِّ الْمُقَارَضِ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَجَائِزٌ ا هـ وَيَأْخُذُ جَمِيعَ مَا صَرَفَ مِنْ مَالِهِ عَلَى مَالِ الْقِرَاضِ .

٩٬٣٤٥ / ١٧٬٤٣٨