شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام القراض

الجزء ١٩ · صفحة ٣٦٧

وَفِي الدِّيوَانِ " : إنْ غُصِبَ الْمَالُ لِلْمُقَارَضِ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ أَخَذَ مَا وَجَدَ مِنْ خِلَافٍ وَوِفَاقٍ وَقَلِيلٍ وَكَثِيرٍ ، وَلَا يَتَّجِرُ بِهِمَا أَحَدٌ فَإِنْ اتَّجَرَ فَلَا رِبْحَ لَهُ ، وَإِنْ قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْمَالِ : اضْرِبْ بِهِ جَازَ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ إنْ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ بِهِ الْقِرَاضُ ، قَالُوا : وَإِنْ ضَرَبَ بِبَعْضٍ فَغَصَبَ مِنْهُ شَيْئًا أَوْ سَرَقَ فَغَرِمَهُ فَإِنَّهُ يَضْرِبُ بِهِ ، وَإِنْ تَعَدَّى فَفَعَلَ مَا يَضْمَنُهُ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ فَلَا يَضْرِبُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ ، وَكُلُّ مَا أَفْسَدَ الْمُقَارَضُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فَعَلَيْهِ غُرْمُهُ لِصَاحِبِ الْمَالِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يَجْعَلُهُ فِي الْمَالِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَكَذَلِكَ إنْ غَرِمَ الْمُقَارَضُ جَمِيعَ مَا أَفْسَدَ النَّاسُ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ فِي ذَلِكَ الْمَالِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ .

٩٬٣٦٧ / ١٧٬٤٣٨