شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام القراض

الجزء ١٩ · صفحة ٣٧٧

مَالِ التِّجَارَةِ .

وَفِي الدِّيوَانِ " : وَإِذَا كَانَ الْمُقَارَضُ يَتَّجِرُ بِمَالِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ أَوْ يَتَّجِرُ بِمَالِ رِجَالٍ شَتَّى ، فَإِنَّهُ يَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ ، وَقِيلَ : يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمُحَاصَّةِ بِقَدْرِ الْأَمْوَالِ ، يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا مَا يَنُوبُهُ عَلَى الْمُحَاصَّةِ ثُمَّ يَخْلِطُهُ وَيَأْكُلُ مِنْهُ ، ( وَمَا احْتَاجَ إلَيْهِ ) يَضْعُفُ عَطْفُهُ عَلَى كِسْوَتِهِ أَوْ نَفَقَتِهِ لِلْفَصْلِ بِمَا بَيْنَهُمَا ، وَالْأَوْلَى عَطْفُهُ عَلَى ذَلِكَ ، أَيْ حَاصَصَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ وَفِيمَا احْتَاجَ إلَيْهِ ( وَلَوْ مُدَاوَاةَ نَفْسِهِ ) بِمَا يُدَاوَى ، وَبِأُجْرَةِ الْمُدَاوِي ( إنْ تَحَمَّلَتْهُ ) أَيْ تَحَمَّلَتْ مَا احْتَاجَ إلَيْهِ مُدَاوَاةً أَوْ غَيْرَهَا ( الْفَائِدَةُ ) هَذَا قَوْلٌ ، وَقِيلَ : إنْ لَمْ تَكُنْ الْفَائِدَةُ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ إلَّا إنْ عَيَّنَ فَيَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إنْ لَمْ يَكُنْ رِبْحٌ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ : وَصُحِّحَ إنْ عَيَّنَ الْقَدْرَ وَهُوَ مِنْ الرِّبْحِ إنْ كَانَ ، وَإِلَّا فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، فَإِنْ هَذَا كُلَّهُ قَوْلٌ ، وَمَنَعَ مَالِكٌ مُدَاوَاةَ نَفْسِهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَطُولَ عِلَّتُهُ فَيُنْفِقَ غَالِبَ الْمَالِ .

٩٬٣٧٧ / ١٧٬٤٣٨