شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يخلط مقارض أموال قراض

الجزء ١٩ · صفحة ٤٠١

وَقِيلَ : إنْ اشْتَرَى بِالْمَالِ مَتَاعًا ثُمَّ حَمَلَهُ بِكِرَاءٍ فَعَطِبَ لَزِمَهُ إنْ قَالَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ : لَمْ آمُرْك أَنْ تُدَايِنَ عَلَيَّ .

S( وَقِيلَ ) : أَيْ وَذُكِرَ فِي الْأَثَرِ " أَنَّهُ ( إنْ اشْتَرَى بِالْمَالِ مَتَاعًا ثُمَّ حَمَلَهُ بِكِرَاءٍ فَعَطِبَ ) هَلَكَ الْمَالُ إذْ حَمَلَهُ وَمَضَى بِهِ بِمَطَرٍ أَوْ سَيْلٍ أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ بِمَوْتِ الدَّابَّةِ فَلَمْ يَجِدْ مَا يَحْمِلُهُ فَتَلِفَ أَوْ بِغَرَقِ سَفِينَةٍ أَوْ غَصْبِهَا أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ ( لَزِمَهُ ) أَيْ لَزِمَهُ الْكِرَاءُ ( إنْ قَالَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ : لَمْ آمُرْك أَنْ تُدَايِنَ عَلَيَّ ) ، وَذَلِكَ أَنَّهُ عَدَّ الْكِرَاءَ دَيْنًا لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ كُلَّهُ مَحْمُولٌ بِالْكِرَاءِ فَكَانَ الْكِرَاءُ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْمُقَارَضِ ، فَكُلُّ مَا نَقَصَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ الْمُقَارَضُ لِأَنَّهُ دَايَنَ بِكِرَائِهِ ، وَإِنْ سَلِمَ الْمَالُ فَالْكِرَاءُ فِيهِ ، بَلْ الْإِيصَالُ دَيْنٌ وَلَوْ بِنَقْدِ الْكِرَاءِ .

٩٬٤٠١ / ١٧٬٤٣٨