شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يخلط مقارض أموال قراض

الجزء ١٩ · صفحة ٤٠٢

وَكَذَا إنْ دَفَعَ ثِيَابًا لِصَبَّاغٍ فَتَلِفَ لَمْ يُتْبِعْ رَأْسَ الْمَالِ بَعْدَ رَأْسِ مَالِهِ إنْ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالدَّيْنِ ، وَإِنْ أَمَرَهُ أَدْرَكَهُ عَلَيْهِ وَلَوْ تَلِفَ الْمَالُ .

S( وَكَذَا إنْ دَفَعَ ثِيَابًا لِصَبَّاغٍ ) بِأُجْرَةٍ لَيْسَتْ مِنْ الْقِرَاضِ بَلْ مِنْ دَيْنٍ دَايَنَ بِهِ أَوْ بِجُمْلَةِ الدَّيْنِ وَذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا تِلْكَ الثِّيَابُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ ، فَآجَرَ الصَّبَّاغَ عَلَى صَبْغِهَا مُدَايَنَةً إلَيْهَا أَوْ إلَى غَيْرِهَا ( فَتَلِفَ ) قَبْلَ الصَّبْغِ أَوْ بَعْدَهُ ( لَمْ يُتْبِعْ ) ذَلِكَ الْمُقَارَضُ ( رَأْسَ الْمَالِ بَعْدَ رَأْسِ مَالِهِ ) أَيْ لَمْ يُتْبِعْهُ مَا لَزِمَهُ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَبْقَ إلَّا رَأْسُ الْمَالِ ، وَيَضْمَنُ لَهُ مَا نَقَصَ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَكَأَنَّهُ قَالَ : لَمْ يُتْبِعْ صَاحِبَ الْمَالِ بِشَيْءٍ فِي رَأْسِ مَالِهِ ( إنْ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالدَّيْنِ ) فِي مَسْأَلَتَيْ الصَّبْغِ وَالْكِرَاءِ ، ( وَإِنْ أَمَرَهُ ) بِهِ بِأَنْ قَالَ لَهُ دَايِنْ عَلَيَّ ، أَوْ قَالَ : دَايِنْ عَلَى مَا أَمْلِكُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ( أَدْرَكَهُ عَلَيْهِ وَلَوْ تَلِفَ الْمَالُ ) كُلُّهُ أَوْ لَمْ يَبْقَ إلَّا رَأْسُ الْمَالِ ، وَلَا يَرْجِعْ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ بِالدَّيْنِ مَا وَجَدَ لَهُ وَفَاءً فِي مَالِ الْقِرَاضِ ، وَإِنْ قَالَ : دَايِنْ عَلَى مَالِ الْقِرَاضِ أَوْ عَلَى مِقْدَارٍ مَخْصُوصٍ لَزِمَ الزَّائِدُ عَلَى الْحَدِّ الْمُقَارَضَ .

٩٬٤٠٢ / ١٧٬٤٣٨