شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل هل للأب أخذ وتملك من مال ولده

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٩

وَمَا اسْتَفَادَ الْوَلَدُ مِنْ كَهِبَةٍ أَوْ إرْثٍ قَعَدَ فِيهِ بِخَاصَّتِهِ لَا أَبُوهُ .

S( وَمَا اسْتَفَادَ الْوَلَدُ مِنْ كَهِبَةٍ ) لَيْسَتْ ثَوَابًا عَمَّا أُعْطِيَ الْوَلَدُ مِنْ كَسْبِهِ ( أَوْ إرْثٍ ) دَخَلَ بِالْكَافِ كُلُّ مَا لَيْسَ كَسْبًا كَهَدِيَّةٍ وَصَدَقَةٍ وَزَكَاةٍ وَأَنْوَاعِ الْكَفَّارَاتِ وَدِينَارِ الْفِرَاشِ وَكَدِيَةِ الْمَجْهُولِ يُعْطَى مِنْهَا ، وَمَالٍ لَا يُعْرَفُ لَهُ رَبٌّ يُعْطَى مِنْهُ ، وَشَاةِ الْأَعْضَاءِ وَلُقَطَةٍ أُعْطِيت لَهُ أَوْ أَخَذَهَا كَمَا حَلَّتْ لَهُ ، وَجَمِيعِ مَا يُعْطَى الْفُقَرَاءُ وَدِيَةِ مَا فَعَلَ بِجَسَدِهِ وَعُقْرِهِ ، وَمَا أُعْطِيَ مُحَالَلَةً لِمَا نِيلَ مِنْ عَرْضِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا لَيْسَ كَسْبًا ( قَعَدَ فِيهِ بِخَاصَّتِهِ ) وَلَا يَثْبُتُ لَهُ غَيْرُهُ إلَّا بِبَيَانِ أَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ ذَلِكَ الَّذِي قَعَدَ فِيهِ ( لَا أَبُوهُ ) هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، فَلَوْ رَامَ أَبُوهُ أَنْ يَتَمَلَّكَ ذَلِكَ لَمْ يَمْلِكْهُ بِلَا حَاجَةٍ ، وَقِيلَ : يَتَمَلَّكُ الْأَبُ ذَلِكَ إنْ شَاءَ إلَّا الْإِرْثَ وَالصَّدَاقَ وَالْأَرْشَ وَالْعُقْرَ ، وَالصَّحِيحُ الْمَعْمُولُ بِهِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الصَّدَاقَ إنْ لَمْ يَحْتَجْ ، وَقِيلَ : يَمْلِكُ ذَلِكَ كُلَّهُ لِظَاهِرِ حَدِيثِ ﴿ أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ ﴾ .

٩٬٥٢٩ / ١٧٬٤٣٨