باب في القسمة
الجزء ٢٠ · صفحة ١١٥مَفْعُولٌ ثَانٍ ، وَالْمُرَادُ بِالْمُشَاعِ الْمُشْتَرَكُ ، وَدَخَلَتْ قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ بِقَوْلِهِ : وَلَوْ بِاخْتِصَاصٍ ، أَيْ وَلَوْ كَانَ التَّعَيُّنُ بِاخْتِصَاصٍ .
وَالْقِسْمَةُ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : تَمْيِيزُ حَقٍّ وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَدَلِيلُ الْقِسْمَةِ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : ﴿ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبَى ﴾ الْآيَةَ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ أَيُّمَا دَارٍ قُسِمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَيُّمَا دَارٍ أَدْرَكَهَا الْإِسْلَامُ وَلَمْ تُقْسَمْ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ ﴾ رَوَاهُ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وَهُوَ فِي مُوَطَّإِ مَالِكٍ ، لَكِنْ فِيهِ : أَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ ، فِي الْمَوْضِعَيْنِ ؛ ﴿ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٌ لَمَّا سَأَلُوهُ أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَهُمْ مَقَاسِمَهُمْ وَأَلَحُّوا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ : أَتَخَافُونَ أَنْ لَا أَقْسِمَ بَيْنَكُمْ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ؟ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ تَمْرِ تِهَامَةَ نِعَمًا لَقَسَمْتُهَا بَيْنَكُمْ ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذَّابًا ﴾ ﴿ وَأَقْرَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَعْبُدٍ سِتَّةٍ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً ؛ ﴾ وَفِي الْمُوَطَّإِ ﴿ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَدَرَ مِنْ حُنَيْنٌ وَهُوَ يُرِيدُ الْجِعْرَانَةِ سَأَلَهُ النَّاسُ حَتَّى دَنَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ مِنْ شَجَرَةٍ فَتَشَبَّكَتْ بِرِدَائِهِ حَتَّى نَزَعَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي ، أَتَخَافُونَ أَنْ لَا أَقْسِمَ بَيْنَكُمْ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ تَمْرِ تِهَامَةَ نِعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذَّابًا ﴾ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي الْإِيضَاحِ لِلشَّيْخِ وَفِي الْمُوَطَّإِ : { الشُّفْعَةُ