شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في القسمة

الجزء ٢٠ · صفحة ١٢١

غَرَرٌ إذْ قَدْ يَضْعُفُ مَا لِأَحَدِهِمَا ، وَمَا بِالْأَزْمَانِ أَشَدُّ غَرَرًا إذْ قَدْ يَمُوتُ أَوْ يَضْعُفُ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمَا ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَتَحَصَّلُ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ فِي رَقَبَةِ الْأَمْوَالِ عَيْنُ شَيْءٍ مِنْهَا حَالَ الْقِسْمَةِ ، وَلَا يَتَحَصَّلُ شَيْءٌ فِي حِينِهَا حَالَ قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ قَالَ بَعْضُهُمْ : قَوْلُهُ " انْعِدَامِ " لَحْنٌ ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الصِّيغَةَ لِلْمُطَاوَعَةِ ، وَالْمُطَاوَعَةُ تَأَثُّرٌ وَالْعَدَمُ لَا تَأْثِيرَ يَنْشَأُ عَنْهُ ، وَمَعْنَى لَحْنٍ هُنَا أَنَّهُ مَيْلٌ بِهِ عَنْ طَرِيقِ الْعَرَبِيَّةِ فِي أَلْفَاظِهَا لَا فِي الْإِعْرَابِ ، وَيُجَابُ بِأَنَّ الِانْفِعَالَ مَقِيسٌ ، وَمِنْ مَعَانِيهِ الْمَجَازِيَّةُ لِمُوَافَقَةِ الْمُجَرَّدِ ، فَالِانْعِدَامُ بِمَعْنَى الْعَدَمِ وَمَحَطُّ الِاسْتِظْهَارِ وَهُوَ قَوْلُهُ : بِلَا تَجَابُرٍ ، أَيْ أَوْ اُسْتُظْهِرَ أَنَّهُ لَا تَجَابُرَ عَلَى قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ ، وَقِيلَ : بِالتَّجَابُرِ فِي قِسْمَةِ خَدَمِ الْمَوَارِيثِ وَهِيَ أَنْ يَتْرُكَ الْمَيِّتُ الْإِمَاءَ أَوْ الْعَبِيدَ فَيَقْسِمُونَهَا لِلْمَنَافِعِ مَعَ بَقَاءِ أَصْلِ الشَّرِكَةِ فِيهَا ، قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ فِي الْأَحْكَامِ : وَتَرَكْنَا مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ قِسْمَةِ خَدَمِ الْمَوَارِيثِ ، يَعْنِي أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ لَا جَبْرَ عَلَيْهَا .

٩٬٦٢١ / ١٧٬٤٣٨