شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في القسمة

الجزء ٢٠ · صفحة ١٤٦

أَوْ عَلَى الْمَصَابِيحِ .

S( أَوْ عَلَى الْمَصَابِيحِ ) جَمْعُ مِصْبَاحٍ ، وَالْمُرَادُ الدِّيَارُ إنْ كَانُوا يَسْكُنُونَ فِي الدِّيَارِ ، وَإِنْ كَانُوا يَسْكُنُونَ بِعِيَالَاتِهِمْ فِي الْبُيُوتِ فَالْبُيُوتُ كَنَّى بِالْمَصَابِيحِ عَنْ الدِّيَارِ أَوْ الْبُيُوتِ لِأَنَّ الدَّارَ أَوْ الْبَيْتَ يَحْتَاجُ إلَى مِصْبَاحٍ وَيُشْعَلُ فِيهِ فَيَأْخُذُ سَاكِنُوا الدَّارِ أَوْ الْبَيْتِ وَلَوْ كَثُرُوا كَسَاكِنٍ وَاحِدٍ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَصَابِيحِ الزَّوْجَاتُ فَيُقْسَمُ عَلَى ذَوِي الزَّوْجَاتِ ، فَمَنْ لَا زَوْجَةَ لَهُ لَا يَأْخُذُ ، وَمَنْ تَعَدَّدَتْ زَوْجَاتُهُ أَخَذَ عَلَى عَدَدِهِنَّ قَالَ الشَّيْخُ : مَنْ قَسَّمَهُ عَلَى عَدَدِ الْمَصَابِيحِ اعْتَبَرَ الْمُحَاسَنَةَ لِأَنَّ أُمُورَ الْعَامَّةِ تَجْرِي عَلَيْهَا ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ : لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ : الْمُحَاسَنَةُ عِنْدِ مَنْ قَسَمَ عَلَى جَمِيعِ الْبُلَّغِ أَظْهَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ : أَرَادَ بِذَلِكَ دُخُولَ الْأَيْتَامِ لِأَنَّهُمْ فِي الْغَالِبِ تَكُونُ لَهُمْ الْمَصَابِيحُ فِي بُيُوتِ آبَائِهِمْ إذَا قَعَدَتْ عَلَيْهِمْ أُمَّهَاتُهُمْ .

٩٬٦٤٦ / ١٧٬٤٣٨