باب في القسمة
الجزء ٢٠ · صفحة ١٥٨( وَإِنْ وَجَدَهُمْ قَسَّمُوا وَلَمْ يَحْرُثُوا أَعَادُوا ) قِسْمَتَهُ ، وَقِيلَ : لَا يُصِيبُ شَيْئًا فِيمَا قَسَمُوا وَلَوْ لَمْ يُلْقُوا الْبَذْرَ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ : لَا يُصِيبُونَ نَقْضَ الْقِسْمَةِ بَعْدَ الْقُرْعَةِ ، وَيَدْخُلُ مَعَهُمْ كُلُّ مَنْ جَاءَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يَرْمُوا فِيهِ الزَّرِيعَةَ وَيَقْسِمُونَ الْبَاقِيَ مَعَهُ إلَّا مَنْ اسْتَفْرَغَ نَصِيبَهُ بِالْحَرْثِ ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ لَهُمْ إلَّا مِقْدَارُ مَا يَبْلُغُهُ مِنْ تِلْكَ الْقِسْمَةِ أَمْسَكَهُ وَلَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ ، وَقِيلَ : مَنْ جَاءَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ لَا يُصِيبُ شَيْئًا مِمَّا كَانَتْ فِيهِ الْقِسْمَةُ وَلَوْ لَمْ يُلْقُوا الزَّرِيعَةَ ، وَكَذَلِكَ إنْ بَلَغَ الطِّفْلُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ عَتَقَ أَوْ وَحَّدَ الْمُشْرِكُ أَعَادُوا قِسْمَةَ مَا لَمْ يُحْرَثْ ، أَيْ وَقِيلَ : لَا ، وَإِنْ حَرَثُوا بَعْضَ سِهَامِهِمْ فَجَاءَهُمْ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ أَيْ أَوْ بَلَغَ الطِّفْلُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ وَحَّدَ الْمُشْرِكُ أَعَادُوا قِسْمَةَ مَا لَمْ يَحْرُثُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ ، الْأَوَّلُ وَالْآخَرُ فِيهِ ، سَوَاءٌ اتَّفَقَ مَا حَرَثُوا أَوْ اخْتَلَفَ ، أَوْ حَرَثَ بَعْضُهُمْ سِهَامَهُمْ كُلَّهَا وَلَمْ يَحْرُثْ الْآخَرُونَ شَيْئًا فَإِنَّهُمْ يُعِيدُونَ الْقِسْمَةَ لِجَمِيعِ مَا لَمْ يُحْرَثْ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَلَا يَنْظُرُوا إلَى مَا حَرَثُوا قَبْلَ مَجِيءِ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ ، أَيْ أَوْ قَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ الْإِفَاقَةِ أَوْ التَّوْحِيدِ ، وَمَنْ حَرَثَ مِنْهُمْ سَهْمَهُ كُلَّهُ فَلَا يَدْخُلُ إلَى مَنْ لَمْ يَحْرُثْ سَهْمَهُ مِنْ أَهْلِ الْمُشَاعِ ، وَقِيلَ : يَتَحَاصَصُ مَنْ حَرَثَ ، وَمَنْ لَمْ يَحْرُثَ عَلَى رُءُوسِهِمْ عَلَى قَدْرِ مَا حَرَثَ مِنْ الْأَرْضِ وَمَا لَمْ يُحْرَثْ مِنْهَا ا هـ ( وَلَا عَنَاءَ لَهُمْ عَلَيْهِ ) عَلَى مَنْ أَتَى ، وَمِثْلُهُ مَنْ أَفَاقَ أَوْ بَلَغَ أَوْ وَحَّدَ ( فِيمَا عَمِلُوا مِنْ كَ تَنْقِيَةِ الْأَرْضِ ) مِنْ الْحِجَارَةِ أَوْ النَّجْمِ وَشَجِر الْبَرَارِيِّ وَسَائِرِ النَّبَاتِ وَسَقْيِهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَدَخَلَ بِالْكَافِ كُلُّ مَا فَعَلُوا مِنْ صَلَاحٍ فِي