شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في القسمة

الجزء ٢٠ · صفحة ١٧٨

الْفُقَرَاءُ وَالْأَغْنِيَاءُ ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : وَغَلَّةُ الْأَشْجَارِ وَالْبُيُوتِ وَالْغِيرَانِ وَالْعُيُونِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، فَقِيلَ : تُمْنَعُ مِثْلُ سَائِرِ الْمُشَاعِ ، وَقِيلَ : تَقْسِمُهُ فُقَرَاءُ الْمُشَاعِ ، وَقِيلَ : لِجَمِيعِ الْفُقَرَاءِ ، وَقِيلَ : تُقْسَمُ كَمَا تُقْسَمُ الْأَرْضُ لِلْحَرْثِ ، وَيُقْسَمُ الْمُشَاعُ لِلْحَرْثِ وَالدُّورُ وَالْبُيُوتُ لِلسُّكْنَى عَلَى قَدْرِ مَا يَسْتَقِيمُ بِعَدَدِ الْبُيُوتِ أَوْ الشُّهُورِ أَوْ السِّنِينَ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ فَلْيَكِرُوهَا وَيَقْسِمُوا الْكِرَاءَ كَقَسْمِ الْأَرْضِ لِلْحَرْثِ ، أَيْ عَلَى قَوْلٍ كَمَا مَرَّ ، وَمَا أَخَذُوهُ فِي فَسَادِ الْمُشَاعِ سَبِيلُهُ سَبِيلُ غَلَّةِ الْمُشَاعِ ، سَوَاءٌ فَسَادُ أَهْلِ الْمُشَاعِ أَوْ غَيْرِهِمْ ، وَيُدْفَعُ إلَى أَهْلِ النَّظَرِ مِنْهُمْ فَيُبَرَّأُ مَنْ دَفَعَهُ وَلَا يُجْزِي الْمُفْسِدَ تَبْرِئَةُ أَهْلِ الْمُشَاعِ إلَّا إنْ أَبْرَءُوهُ كُلُّهُمْ ، وَقِيلَ : تُجْزِيهِ تَبْرِئَةُ الْبَعْضِ ، وَيَضْمَنُ ذَلِكَ الْبَعْضُ لِأَهْلِ الْمُشَاعِ ، وَإِنْ أَفْسَدَ فِيهِ أَحَدُهُمْ ضَمِنَ لَهُمْ ، وَقِيلَ : يُحَطُّ ، عَنْهُ مَا نَابَهُ ، وَإِنْ أَفْسَدُوا كُلُّهُمْ فَ كَوَاحِدٍ أَفْسَدَ .

٩٬٦٧٨ / ١٧٬٤٣٨