شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في القسمة

الجزء ٢٠ · صفحة ٢١١

وَمَنْ حَفَرَ بِئْرًا عَلَى قُرْبِ الْمَاءِ فَتَرَكَهَا فَجَاءَ أَحَدٌ فَأَوْصَلَهَا الْمَاءَ فَسَقَى بِهِ مَوَاتًا فَالْمَوَاتُ لَهُ وَلِلْأَوَّلِ عَنَاؤُهُ وَغَرَامَتُهُ ، وَالْبِئْرُ لِلَّذِي أَوْصَلَهَا الْمَاءَ ، وَقِيلَ : لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي كَمُتَطَوِّعٍ وَمَنْ اتَّخَذَ سَاقِيَةً مِنْ جَبَلٍ أَوْ حَفَرَ فِيهِ عَيْنًا أَوْ مَعْدِنًا اتَّخَذَهُ لِنَفْسِهِ فَلَهُ وَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ وَيَشْتَرِكُ النَّاسُ فِي الْمَفَازَاتِ وَالْمِيَاهِ وَالْمُرُوجِ وَالْمَرَاعِي وَكُلِّ مَا اسْتَوَوْا إلَيْهِ مِنْ مَسَاكِنِ الْفُحُوصِ لَهُمْ أَوْ لِمَوَاشِيهِمْ ، وَالسَّابِقُ أَوْلَى ، وَإِنْ لَمْ يَتَسَابَقُوا أَوْ جَاءُوا مَعًا انْتَفَعُوا جَمِيعًا وَأَنْفَقُوا ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُمْ الِانْتِفَاعُ جَمِيعًا فَلْيَقْتَرِعُوا بَعْدَ أَنْ يَقْتَسِمُوا ، فَمَنْ وَقَعَتْ قُرْعَتُهُ عَلَى سَهْمٍ فَهُوَ لَهُ وَيُقَاتِلُ مَنْ عَانَدَهُ عَلَى ذَلِكَ .

٩٬٧١١ / ١٧٬٤٣٨