باب في شروط القسمة
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٥١: يُقَوِّمُهُ الْعُدُولُ فَيَقْتَرِعَانِ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ لَهُ الْأَكْثَرُ فَيَأْخُذُهُ مَنْ وَقَعَتْ قُرْعَتُهُ ، وَإِنْ أَرَادُوا بَيْعَهُ لِغَيْرِهِمْ بَاعُوهُ وَقَسَمُوا ثَمَنَهُ ، وَقِيلَ : فِيمَا تُمْكِنُ فِيهِ لَا يُعَطِّلُونَهُ بَلْ يَقْسِمُونَ مَنَافِعَهُ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ بِالسَّاعَاتِ أَوْ الْأَيَّامِ أَوْ الشُّهُورِ أَوْ السِّنِينَ .
وَإِنْ تَلِفَ قُلْتُ : أَوْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِمْ بِوَجْهٍ أَدْرَكَ مَنْ لَمْ يَنْتَفِعْ عَلَى مَنْ انْتَفَعَ مَا يَنُوبُهُ مِنْ ذَلِكَ بِالِانْتِفَاعِ ، وَقِيلَ : قَدْرَ نَصِيبِهِ مِنْ الِانْتِفَاعِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ تَلِفَ أَوْ أُخْرِجَ قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ الِانْتِفَاعُ فَلَا يُدْرِكُ شَيْئًا أَيْ إنْ لَمْ يُتْلِفْهُ شَرِيكُهُ ، وَقِيلَ : يُدْرِكُ مَا بَقِيَ لَهُ إنْ يُتْلِفَهُ هُوَ ، وَقِيلَ إذَا اقْتَسَمُوا الْمَنَافِعَ لَمْ يُدْرِكْ مَنْ لَمْ يَنْتَفِعْ مِنْهُمْ شَيْئًا ، قُلْتُ : إنْ لَمْ يُتْلِفْهُ شَرِيكُهُ ، وَإِنْ تَسَالَفَ قَوْمُ الْعَبْدِ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَى أَنْ يَرُدَّ لِمَنْ أَسْلَفَ لَهُ مِثْلَ مَا أَسْلَفَ أَدْرَكَ عَلَيْهِ عَنَاءَ مَا أَسْلَفَ ، وَقِيلَ : يُدْرِكُ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا أَسْلَفَ لِيَنْتَفِعَ بِهِ ، وَكَذَا النِّسَاءُ إذَا تَسَالَفْنَ الْأَيَّامَ لِلنَّسْجِ أَوْ الْغَزْلِ وَلَا يُنْتَظَرُ إلَى قِصَرِ الْأَيَّامِ أَوْ طُولِهَا وَالْمَرْجِعُ إلَى الْعَنَاءِ ، قِيلَ : إذَا لَمْ يَصْطَلِحْ الشُّرَكَاءُ عَلَى شَيْءٍ بَاعُوهُ فِي الْبَلَدِ فَيَأْخُذُهُ مِنْ أَرَادَهُ ، وَإِنْ مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَذَلِكَ فِي الْعُرُوضِ وَالْمَتَاعِ وَالْآنِيَةِ ، وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي قَسْمِ ذَلِكَ أَوْ كَانَ فِيهِمْ يَتِيمٌ أَوْ غَائِبٌ بِيعَ وَقُسِمَ ثَمَنُهُ ، وَفِي الْإِجْبَارِ عَلَى بَيْعِ الْعَبْدِ قَوْلَانِ إنْ طَلَبَهُ أَحَدُهُمَا ، وَتُبَاعُ الدَّوَابُّ إنْ طَلَبَ بَيْعَهَا وَلَوْ كَانُوا فِي قَرْيَةٍ مَعًا وَتُبَاعُ السُّفُنُ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهَا ، وَقِيلَ : تُؤَاجَرُ وَتُقْسَمُ غَلَّتُهَا وَيُجْبَرُونَ عَلَى بَيْعِ مَا كَالْقَصْعَةِ ، وَقِيلَ : يُبَاعُ كُلُّ مَا لَا يَنْقَسِمُ ، وَلَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ ، وَإِنْ كَانَ يُعْدَلُ بِالْقِيمَةِ فِي نَظَرِ