شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل تعدد الأصول في القسمة

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٨١

مُشَدَّدَةً أَيْ لَا يُجِيزُ أَحَدُهُمَا مَاءَهُ ( مِنْهَا ) أَيْ مِنْ السَّاقِيَةِ ( لِأَرْضٍ أُخْرَى لَهُ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ ) إذْ لَا يَحْدُثُ مَا لَمْ يَكُنْ قَبْلُ إلَّا بِرِضَاهُ ، وَتَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ فِي أَوَاخِرِ بَيْعِ التَّسْمِيَةِ مَا نَصُّهُ : وَمَنْ لَهُ مَاءٌ مِنْ عَيْنٍ فِي مَسَاقٍ لَمْ يَجِدْ رَدَّهُ لِوَاحِدَةٍ بِلَا إذْنِ أَهْلِهَا ، وَجُوِّزَ إنْ كَانَ لَهُ الْمَجْرَى فِي السَّاقِيَةِ وَلَمْ يَضُرَّ أَصْحَابَهَا ، وَالْمُخْتَارُ الْجَوَازُ بِإِذْنِ أَرْبَابِ الَّتِي رَدَّ إلَيْهَا وَاَلَّتِي صَرَفَ عَنْهَا ا هـ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْأَقْوَالَ تَكُونُ فِي الْقِسْمَةِ الَّتِي هِيَ كَالْبَيْعِ ، وَفِي " الْأَثَرِ " : إذَا لَمْ يَشْتَرِطُوا طَرِيقًا وَلَا مُسْقًى ، سَقَى كُلٌّ مِمَّا يَسْقِي بِهِ قَبْلُ بِلَا إضْرَارٍ ، وَكَذَا الطَّرِيقُ وَالسَّاقِيَةُ إنْ لَمْ يَصِلُوا مِنْ وَادٍ أَوْ ظَاهِرٍ أَوْ طَرِيقٍ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَوْ وَجَدُوهُ بِإِضْرَارٍ أُعِيدَ الْقَسْمُ وَقِيلَ : إنْ قُسِمَ نَخْلٌ وَلَمْ يُشْتَرَطْ لَهُ أَرْضٌ وَأَخَذَ كُلٌّ مَنَابَهُ وَلَا طُرُقَ وَلَا مَسْقَى أَخَذَ كُلٌّ بِقَدْرِ مَالِهِ الَّذِي لَوْ وَقَفَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ لَحَكَمَ لَهُ بِهِ ، أَوْ لَوْ قَاسَمَهُ شَرِيكُهُ وَوَقَعَ لَهُ لَمْ يُضَيِّقْ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِمُقَاسَمَةٍ ، وَيَثْبُتُ لِلنَّخْلِ الْقِيَاسُ مِنْ الْأَرْضِ وَلَوْ لَمْ يُشْتَرَطْ عِنْد الْقَسَمِ وَالطُّرُقِ وَالسَّوَاقِي إنْ لَمْ تُشْتَرَطْ عِنْدَهُ وَلَمْ تَقَعْ مِنْهُمْ مُتَامَمَةٌ عَلَى شَيْءٍ وَكَانَ فِي ذَلِكَ ضُرٌّ ، فَقِيلَ " يُنْتَقَضُ الْقَسْمُ ، وَقِيلَ : يَتِمُّ وَتَكُونُ الْمَسَاقِي حَيْثُ أُدْرِكَتْ ، وَالطُّرُقُ حَيْثُ كَانَتْ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ خَمِيسٌ مَا لَمْ يَقَعْ ضُرٌّ عَلَى أَحَدٍ .

٩٬٧٨١ / ١٧٬٤٣٨