شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في دعاوى الورثة وسائر الشركاء في القسمة

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٢٦

الَّذِي وُجِدَ فِيهَا أَوْ فِي قَرِيبٍ مِنْهَا أَنْ يَحْلِفَ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا بَالِغًا عَاقِلًا حُرًّا غَيْرَ أَعْجَمِيٍّ فَذَلِكَ خَمْسُونَ يَمِينًا : مَا قَتَلْنَاهُ وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلَهُ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ أَقَلُّ مِنْ الْخَمْسِينَ تَكَرَّرَتْ الْيَمِينُ عَلَيْهِمْ حَتَّى تَتِمَّ خَمْسُونَ ، وَلَوْ كَانَ فِيهَا وَاحِدٌ حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِينًا ، وَتَأْتِي أَحْكَامُ الْقَسَامَةِ فِي " كِتَابِ الدِّيَاتِ " ، وَإِنْ مَاتَتْ حَلَفَ زَوْجُهَا : مَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ مَا ظَاهَرَ أَوْ مَا فَاتَتْ ، يَحْلِفُ بِحَسَبِ مَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِ مِمَّا يُفِيتُ الْإِرْثَ ، ( وَإِنْ نَسَبَ ) الْمَطْلُوبُ لِلْقِسْمَةِ ( ذَلِكَ ) الْمَذْكُورَ مِنْ عُبُودِيَّةٍ أَوْ شِرْكٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ طَلَاقٍ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنٍ أَوْ حُرْمَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ إنْ كَانَ امْرَأَةً ( لِنَفْسِهِ ) بِأَنْ قَالَ : إنِّي مُتَّصِفٌ بِصِفَةِ كَذَا مِنْ الصِّفَاتِ الْمَانِعَةِ مِنْ الْإِرْثِ ، أَوْ بِصِفَةٍ مِنْ الصِّفَاتِ الْمَانِعَةِ مِنْهُ ، أَوْ بِوَاحِدَةٍ مِنْ كَذَا وَكَذَا ( بَيَّنَ الْمُدَّعِي ) الطَّالِبُ لِلْقِسْمَةِ ( أَنَّهُ وَرِثَ ) الَّذِي نَسَبَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ ( مَعَهُ ) أَيْ أَنَّهُ اسْتَحَقَّ الْإِرْثَ وَثَبَتَ لَهُ وَتَأَهَّلَ لَهُ بِأَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهُ مُوَحِّدٌ حُرٌّ وَأَنَّ الْمَيِّتَ مَاتَ بِمَرَضٍ أَوْ بِكَذَا أَوْ أَنَّ قَاتِلَهُ فُلَانٌ لَا هُوَ أَوْ أَنَّهَا زَوْجُ الْمَيِّتِ إلَى أَنْ مَاتَ بِأَنْ تُقِرَّ بِذَلِكَ أَوْ تَطْلُبَ الْإِرْثَ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ تَدْخُلَ فِي مَالِهِ بِنِسْبَةٍ إلَيْهِ بِإِرْثٍ .

وَهَذَا شَرْطُ الْبَيَانِ فِي الْبَقَاءِ عَلَى الزَّوْجِيَّةِ وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُمْ : إنَّ الطَّلَاقَ مُنْتَفٍ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ مُجَرَّدُ قَوْلِهِمْ : إنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى الزَّوْجِيَّةِ ، وَأَنَّهَا تُدْعَى حِينَئِذٍ هِيَ إلَى بَيَانِ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ ، فَإِنْ لَمْ تُبَيِّنْهُ أُجْبِرَتْ عَلَى الْقِسْمَةِ ، وَإِذَا بَيَّنَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ وَرِثَ مَعَهُ ظَهَرَ أَنَّ ذَلِكَ تَعْطِيلٌ لِلْقِسْمَةِ فَلْيُجْبَرْ عَلَيْهَا ، وَإِنَّمَا غَلَبَتْ الْبَيِّنَةُ هُنَا عَلَى إقْرَارِهِ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ بِتَعْطِيلِ

٩٬٨٢٦ / ١٧٬٤٣٨