شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في دعاوى الورثة وسائر الشركاء في القسمة

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٣٥

إنْ قَالَ : وَهَبْتُهُ لِشَرِيكِي ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ أَوْ اسْتَرَبْتُ مَالَ مُوَرِّثِي أَوْ حَرَامٌ لَا أَقْتَسِمُهُ أُجْبِرَ عَلَيْهَا ، إلَّا إنْ عُرِفَ ذَلِكَ ، .

S( إنْ قَالَ : وَهَبْتُهُ لِشَرِيكِي ) أَوْ أَخْرَجْتُهُ مِنْ مِلْكِي إلَيْهِ فِي حَقٍّ دِينِيٍّ أَوْ دُنْيَوِيٍّ خَاطَبَ بِهِ الْحَاكِمَ أَوْ غَيْرَهُ مِمَّنْ عِنْدَهُمَا ، وَكَذَا إنْ قَالَ : وَهَبْتُهُ لَكَ خِطَابًا لِشَرِيكِهِ ، أَوْ قَالَ : وَهَبْتُهُ لِشَرِيكِي الْآخَرِ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ ، وَهَذَا الْوَجْهُ ضَعِيفٌ لِإِغْنَاءِ قَوْلِهِ : وَهَبْتُهُ لِفُلَانٍ الْغَائِبِ عَنْهُ إلَّا إنْ كَانَ حَاضِرًا ( فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَالَ : لَا عَلَى الْمَحْكِيِّ بِهِ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْوَاهِبِ ، ( أَوْ اسْتَرَبْتُ مَالَ مُوَرِّثِي ) مَعْطُوفٌ عَلَى وَهَبْتُهُ ، أَوْ كَانَ شَرِكَةً بِلَا إرْثٍ فَقَالَ : اسْتَرَبْتُهُ ، ( أَوْ ) قَالَ : إنَّ ذَلِكَ ( حَرَامٌ لَا أَقْتَسِمُهُ ) أَوْ لَا يَلْزَمُنِي دَفْعُ مَضَرَّتِهِ أَوْ إصْلَاحُهُ أَوْ إتْمَامُهُ أَوْ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِوَجْهٍ ( أُجْبِرَ عَلَيْهَا ) عَلَى الْقِسْمَةِ ، وَكَذَا الدَّفْعُ وَالْإِصْلَاحُ وَالْإِتْمَامُ وَالتَّصَرُّفُ ، وَلَا يُنْتَظَرُ بِبَيَانٍ ( إلَّا إنْ عُرِفَ ذَلِكَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ إلَّا إنْ عَرَفَ خَصْمُهُ ذَلِكَ وَأَقَرَّ بِهِ أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ النَّاسُ وَشَهِدُوا بِهِ ، وَمَعْنَى مَعْرِفَةِ أَنَّهُ مُرِيبٌ أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ بِأَنَّهُ يُخَالِطُ أَهْلَ الْحَرَامِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَدَفْعُ الضُّرِّ عَنْ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ دَفْعُ ضُرِّهِ عَنْ غَيْرِهِ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ مِثْلُ الْقِسْمَةِ .

٩٬٨٣٥ / ١٧٬٤٣٨