شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في دعاوى القسمة

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٤٦

وَإِنْ قَالَ : وَارِثُنَا حَيٌّ بَيَّنَ مُدَّعٍ مَوْتَهُ بِعُدُولٍ وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ بَتًّا .

S، ( وَإِنْ قَالَ ) الْمَدْعُوُّ لِلْقِسْمَةِ : ( وَارِثُنَا ) أَيْ مَوْرُوثُنَا أَوْ ذُو إرْثِنَا ( حَيٌّ بَيَّنَ مُدَّعٍ مَوْتَهُ ) بِتَنْوِينِ مُدَّعٍ ، وَنَصْبِ مَوْتِهِ بِمُدَّعٍ أَوْ بَيَّنَ عَلَى التَّنَازُعِ ، وَالْمُدَّعِي لِلْمَوْتِ هُوَ طَالِبُ الْقِسْمَةِ ( بِعُدُولٍ ) وَإِنَّمَا خَصَّ الْعُدُولَ لِأَنَّ الْخَصْمَ قَدْ أَنْكَرَ فَلَا يَحْكُمُ الْحَاكِمُ إلَّا بِهِمْ ، وَلَوْ تَوَاطَئُوا عَلَى غَيْرِ الْعُدُولِ جَازَ لِلْحَاكِمِ الدُّخُولُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ إنْ لَمْ يُرِبْهُمْ ( وَإِلَّا ) يُبَيِّنَ ( فَلَا يَمِينَ بَتًّا ) أَيْ لَا حَلِفَ عَلَى الْمَطْلُوبِ لِلْقِسْمَةِ الْمُنْكِرِ لِلْمَوْتِ حَلِفَ بَتٍّ أَيْ قَطْعٍ بِأَنْ يَقُولَ : وَاَللَّهِ مَا مَاتَ ، لَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ غَيْبٌ ، بَلْ عَلَيْهِ يَمِينُ الْعِلْمِ بِأَنْ يَقُولَ : وَاَللَّهِ مَا عَلِمْتُ بِمَوْتِهِ ، وَإِنْ بَيَّنَ بِغَيْرِ عُدُولٍ وَلَمْ يُنْكِرْهُمْ الْمَطْلُوبُ لِلْقِسْمَةِ فَلْيَقْسِمْ ، وَأَمَّا إنْ أَنْكَرَ فَلَا يُؤْخَذُ لَهُ بِالْقِسْمَةِ وَهَكَذَا فِيمَا مَرَّ أَوْ يَأْتِي إنَّمَا تُجْزِي شَهَادَةُ أَهْلِ الْجُمْلَةِ حَيْثُ لَا إنْكَارَ عَلَى الْقَوْلِ بِإِجْزَاءِ شَهَادَةِ أَهْلِ الْجُمْلَةِ مُطْلَقًا إنْ لَمْ يُبَيِّنْ كَذِبَهُمْ أَوْ مَا يَطْلُبُهَا .

٩٬٨٤٦ / ١٧٬٤٣٨