شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام القسمة

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٤٨

) أَيْ نَحْوِ الْقَطْعِ أَيْ قَطْعِ أَحَدِهِمَا الشَّجَرَ أَوْ الْجِنَانَ وَقَطْعُ الْبَعْضِ إذَا كَانَ مُلْبِسًا كَقَطْعِ الْكُلِّ ، وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِذَلِكَ ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الْهَاءِ لِلشَّجَرِ عَلَى شَبَهِ الِاسْتِخْدَامِ أَيْ مُطْلَقُ الشَّجَرِ سَوَاءٌ كَانَ غَيْرَ جِنَانٍ وَهُوَ الْمَذْكُورُ بِلَفْظِ الشَّجَرِ فِي كَلَامِهِ : أَوْ كَانَ جِنَانًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ : وَالْأَصْلُ لَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ الْغَبْنُ بَعْدَ الْعِمَارَةِ لَا فِي الْمَغْبُونِ مِنْ السِّهَامِ وَلَا فِي الْغَابِنِ إلَّا إنْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى الْغَبْنِ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ الْعِمَارَةِ أَوْ تَبَيَّنَتْ الْعِمَارَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي الْمَغْبُونِ مِنْ الْأَسْهُمِ أَنَّهَا نَفْعٌ لَهُ ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّهُمْ لَا يَتَدَارَكُونَ فِيهِ الْغَبْنَ بَعْدَ الْعِمَارَةِ جَمِيعَ مَا اقْتَسَمُوهُ بِالْقِيمَةِ ، وَأَمَّا مَا اقْتَسَمُوهُ بِعَدَدِ الْأَشْجَارِ أَوْ بِعَدَدِ الْأَذْرُعِ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُمْ يَتَدَارَكُونَ فِيهِ الْغَبْنَ إذَا خَرَجَ وَلَوْ بَعْدَ الْعِمَارَةِ ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ مَا اقْتَسَمُوهُ بِالْكَيْلِ أَوْ بِالْوَزْنِ فَخَرَجَ فِيهِ الْغَبْنُ فَإِنَّهُمْ يَتَرَادُّونَهُ ا هـ .

٩٬٩٤٨ / ١٧٬٤٣٨