3 دروس مستفادة من حياة العلامة اطفيش القطب الجزائري
الجزء ١ · صفحة ١٤شيء طلبه في حياته، مجتمع كاد أن يجن جنونه بسبب ما يسمى بالعولمة؛ فقد هويته الحقيقية ولم يتوصل إلى أي هوية جديدة؛ مجتمع بدأ يتخبط ولا يدري أين المنتهى!! .. ولكن بهذه المدرسة الإصلاحية وبمنهجها القوي يتحقق لهذا المجتمع أو ذاك آماله وأحلامه.
الجانب السياسي:
عرفت الجزائر بين العالم العربي والإسلامي بالاحتلال الفرنسي المستدمر للشعب الجزائري وثرواته. وعرفت أيضا بالتضحيات من أجل استقلالها حتى أطلق عليها "أرض المليون شهيد" فهذه ميزة تمتاز بها -من دون غيرها من الدول المحتلة- فإذا كان ذلك كذلك فمن دون شك أن تأريخ استقلال الجزائر مليء بشخصيات نضالية حاربت الاستدمار الفرنسي …
ومن تلك شخصية العالم والشيخ المجاهد القطب الجزائري محمد بن يوسف اطفيش. لقد قام بدور هام وفعَّال في الجانب السياسي؛ وأصبح مثالا للسياسيين والسياسة؛ وذلك فيما قام به تجاه محاربة المستدمر الفرنسي ودعوته الحكيمة إلى الجهاد ومقاطعته بكل السبل المتاحة. وهذا أدى إلى سجنه من قبل الجنرال دولاتور في سنة 1882م (13) نعم بما أن المحتل خرج!! إلا أن ما زال الاحتلال يأخذ شكلا جديدا، وبالفعل بدأ يتبلور بأشكال مختلفة الألوان والأحجام؛ تتمثل في العولمة وأخواتها … !!! فمدرسة العلامة اطفيش يأتي دورها لحل المشكلات السياسية؛ والأمة الإسلامية في حاجة لها. بقلمه حارب المحتل الفرنسي، حين يكتب الرسائل محتجا من تصرفاتهم ومطالبا باحترام حقوق الأفراد والقوانين المعمول بها في بلده (14).
الخاتمة:
لا شك أن الشيخ العلامة محمد بن يوسف بن عيسى اطفيش؛ القطب الجزائري؛ عالم ومجدد ومجاهد ومصلح وإمام الإباضية في المغرب الإسلامي. ولد ونشأ بغرداية في وقت هي في أشد الحاجة إلى علمه وورعه. وانتشر صيته ونفعه فشمل الجزائر بل شمال إفريقيا، ولقد وهبه الله تعالى طول العمر والصحة والعافية؛ وهذا ما ساهم في كثرة تآليفه وشهرته بين