3 دروس مستفادة من حياة العلامة اطفيش القطب الجزائري
الجزء ١ · صفحة ١٥علماء المغرب الإسلامي.
ومن خلال سيرته الذاتية؛ أن هناك عوامل تضافرت في بعضها البعض (عامل البيئة - عامل المزاج - عامل الثقافة) وأنتجت للأمة الإسلامية هذا العلم الفذ. ومن الطبيعي أن نجد عَلاقة وطيدة بين تلك العوامل وبين جوانب حياته الدينية والعلمية والاجتماعية والإصلاحية والسياسية. وهذه العلاقة لها أثر كبير في تميزه عن غيره في زمانه.
والدارس لحياة العلامة اطفيش؛ يجد نفسه أمام مجموعة من الفوائد الحياتية التي بها يُروى الظمأ. وتلك العوامل لقد طرقت أهم جوانب الحياة والتي بها يجب أن يتصف بها كل إنسان أو كل مجتمع أو أي أمة. وبهذه الجوانب ترتقي الإنسانية إلى أرقى منازل الحياة. فمما يستفاد من الجانب الديني: الإخلاص لله وللوطن والإنسانية جمعاء، أما الجانب العلمي فهذا يثبت أن المسلمين من أمة "اقرأ" بل يبطل تلك الأقاويل التي تتهم الأمة الإسلامية بالجهل والتخلف. والعلامة اطفيش أكبر دليل على بطلان ما يدَّعون … عالم مجتهد طرق أبواب العلوم الدينية والدنيوية.
أما الجانب الاجتماعي والإصلاحي، فما يستفاد منه كثير؛ مثلا حياته الزوجية (تعدد الزوجات) ونضاله ضد المحتل وتصحيح كثير من المفاهيم والأفكار المنتشرة بين الناس؛ ومن الناحية السياسية فهو يدعو -بالحكمة- إلى محاربة المحتل ومقاطعته. ويعتبر من أكبر المناضلين في تحرير الجزائر.
لا شك أن بحثا في مثل هذه الشخصية، يتوقع من الباحث أن يتوصل إلى نتائج ملموسة؛ فمن تلك النتائج ما يلي:
• أن العلامة "اطفيش" أحد أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث.
• أن رجل الدين لا تنحصر علومه في الفلك الديني فقط بل تدور في الفلك الدنيوي أيضا.
• بكثرة تآليفه التي بلغت أكثر من عشرين نوعا من فنون الثقافة؛ يكون العلامة قد ساهم مساهمة جبارة في تلك العلوم.