كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

9 الاحتجاج بآي القرآن الكريم في شرح لامية الأفعال لابن مالك

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

يأتي على قياس نظيره من الصحيح، فتقول: إِقْوامًا، ثم تنتقل حركة العين إلى الساكن قبلها، على ما يقتضيه التصريف، فتقلب ألفا، فيلتقي ساكنان فيحذف أحدهما، ويعوض منه تاء التأنيث، فتقول: إقَامَةً، واختلفوا في المحذوف من نحو (إِقَام)، من الألفين، فعند البصريين، والخليل، وسيبويه، أنَّها الألف المزيدة قبل الأخير للدلالة على المصدر، وعند الكوفيين، والأخفش (ت215هـ) والفراء (ت207هـ)، أنَّ حذف حرف العلة أولى من حرف زائد، وربَّما حذفوا التّاء، وقد نبه على ذلك في الخلاصة(1).

• ما جاء دالا على وزن المُفْعَل من غير الثلاثي:

استشهد اطفيش ما جاء دالا على وزن المُفْعَل من غير الثلاثي بالآية الآتية: قوله تعالى: ﴿وَمَزقْنَاهُم كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ [سبأ: 19]. والشاهد فيه قوله: (مُمَزَّق)، مصدر التَّمْزِيق، أي: كُل تَمْزِيق، ويحتمل المكان(2).

- الشواهد القرآنية على اختلاف القراءات:

استدل اطفيش بقراءة مجهولة بقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تِبْيَاضُّ وُجُوهٌ، وتِسْوَادُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: 106]، على وزن افْعَالَّ لمعنى غير الألوان والعيوب في كلمتين: (اِبْيَضَّ واِسْوَدَّ)(3).

• ما جاء دالا على وزن فِعْل:

استشهد اطفيش على ما جاء دالا على وزن فِعْل -بكسر الفاء وسكون العين- بقراءة مجهولة، في قوله تعالى: ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ اَهْلَكْنَاهَآ أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ [الأنبياء: 95].

الشاهد فيها أن كلمة (حَرامٌ) قرئت (حِرْم) بكسر الحاء وسكون الراء، وظاهر التوضيح أن تلك الأوزان كلها مقيسة(4).

• ذكر القارئ:

استدل اطفيش بقراءة ابن عامر (ت118هـ)(5)، وحمزة (ت187هـ)(6)، وعاصم (ت127هـ)(7)، في قوله تعالى: ﴿الذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: 104] على فتح السين في (يَحْسَبُونَ) وهي قراءة على الأصل. وفي لغة الحجاز ـ بكسر السين، وهو شاذ قياسا، فصيح استعمالا(8).

(1) ـ يراجع شرح لامية الأفعال لاطفيش4/ 385. والخلاصة 65.

(2) ـ يراجع شرح لامية الأفعال لاطفيش4/ 454.

(3) ـ يراجع شرح لامية الأفعال لاطفيش 2/ 242.

(4) ـ يراجع شرح لامية الأفعال لاطفيش3/ 202.

(5) ـ يراجع الموضح في وجوه القراءات وعللها لابن مريم 1/ 113، 115، معرفة القراء الكبار 1/ 82، وغاية النهاية 1/ 423.

(6) ـ يراجع الموضح في وجوه القراءات وعللها لابن مريم 1/ 119، 123، والنجوم الزاهرة في تراجم القراء الأربعة عشر ورواتهم وطرقهم، لصابر حسن محمد أبو سليمان ص20، 22، وطبقات ابن سعد 6/ 385، ومعرفة القرّاء الكبار 1/ 111، وتقريب التهذيب 179.

(7) ـ يراجع إتحاف فضلاء البشر للبناء ص10، والموضح في وجوه القراءات وعللها لابن مريم 1/ 117، 119، وحجة القراءات ص148، والكشف 1/ 317.

(8) ـ يراجع الموضح في وجوه القراءات وعللها لابن مريم 1/ 117، 119.

١٢٠ / ٦١٩