10 دراسة محتوى كتاب معتمد الصواب من شواهد قواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ١٣٨به خزائن الكتب النفيسة؛ فلقد تزوج من امرأة لما علِم َبأنها تملك مكتبة ثرية ورثتها عن أبيها (16).
ج) آثاره العلمية و وفاته.
آثاره العلمية: أولى الشيخ اطفيش التأليف أهمية وعناية كبرى؛ إذْ بدأه وعمره 16 سنة، ومن مزيا الشيخ إنتاجه الغزير، فقد وهبه الله قلما سيّالاً، وفكرًا غزيرًا (17) أغنى به المكتبة الإسلامية كما ونوعا (18). اختلفت المصادر والمراجع في ضبط عددها وهذا إن دلّ شيء فإنّما يدل على كثرة إنتاجه العلمي. يقول الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش في مقدمة الذهب الخالص "إنّ استيفاء الكلام عن تآليفه لا يفي به مجلد" (19) ويقول في موضع آخر: "أمّا إحصاء تآليفه فغير يسير وقد تجاوزت المئات أما أجوبته فلا تحصى" (20).
ومن أهم الفنون التي كتب فيها ما يلي (21):
الفقه، التفسير، التجويد، التوحيد، التاريخ، البلاغة (المعاني والبيان والبديع)، الحديث، الحساب، الرسم، السِّير، الطب، الصرف، العروض والقافية، الفلك، الفلاحة، الفرائض، الفلسفة، اللغة، النحو، المنطق، الوعظ.
وفاته:
لقد بارك الله في عمر القطب فلقد عاش ستة وتسعين عاما؛ حيث توفاه الله في سحر يوم السبت 23 ربيع الثاني 1332 هـ الموافق لشهر مارس 1914م (22).
ولقد ذكر صاحب نبذة من تاريخ المزابيين أنّ قطب الأيمة رحمه الله لم يمت بسبب عادي؛ بل كان أحد رجال الأمة السبعة الذين قررت فرنسا إعدامهم بالسّم عند دخولها في الحرب العالمية الأولى؛ مخافة أنْ يثيروا ضدّها حربا داخلية. هذا ما أشار إليه حفيده أبو إسحاق إبراهيم في أحد دروسه.
قال أبو إسحاق إبراهيم: "تأسفت كثيرا أنّ جدي قطب الأيمة قد سُمّ في حذائه بحضرتي وبدون شعور وعلم منه فكان من السبعة المقتولين بالسّم سنة 1914م خوفا من قيامهم بما يقلق أمن الدّولة الفرنسية أثناء الحرب العالمية الأولى (23).