كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

10 دراسة محتوى كتاب معتمد الصواب من شواهد قواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

4) مادة الكتاب ومحتواه العلمي.

يندرج كتاب معتمد الصّواب من شواهد قواعد الإعراب ضمن كتب الشّروح التي انتشرت خلال عصر المؤلف ـ هذه الفترة التي تراجع فيها المستوى التعليمي لأسباب كثيرة من بينها: (الاستعمار، الظروف الاجتماعية والاقتصادية. .. إلخ) ـ بغية توصيل المادة العلمية بأيسر الطرق للمتعلم؛ لأنّ الهدف الأساس للشّروح هدف تعليمي يسعى واضعوها إلى تسهيل قواعد النّحو العربي للمتعلمين، و تقريبه إلى أفهامهم وهو أحد القضايا الرّئيسة التي يدور في فلكها علم اللغة الحديث.

يعد «كتاب معتمد الصّواب من شواهد قواعد الإعراب» شرحا للشّواهد الشّعرية التي أوردها ابن هشام في كتابه قواعد الإعراب؛ بل إنّ القطب امحمد بن يوسف اطفيش لم يأت على جميع الشّواهد الشّعرية التي احتواها كتاب القواعد، إنّما اقتصر على ثمانية عشر شاهدا من أصل تسعة وعشرين شاهدا.

ويمكن تقسيم الشّواهد التي تضمنها الكتاب إلى ثلاثة أبواب رئيسة هي كالآتي:

الباب الأول: الجملة وأحكامها.

يحتوي على شاهدين هما:

الشّاهد الأول (24): يخص الجملة المبتدئة أو المستأنفة:

فَلاَ زَالَتْ اَلْقَتْلَى تُمجُّ دِمَاءَها *** بِدَجْلَةَ حَتَى مَاءُ دِجْلَةَ أَشْكَلُ (25)

الشاهد في هذا البيت على أنّ حتّى ابتدائية؛ أي حرف تبتدأ بعده الجمل، تستأنف.

والشّاهد الثاني: يخص الجملة المفسرة: وَمَنْ نَحْنُ نُؤمِنْهُ يَبِتْ وهُو آمنٌ (26)

الشّاهد في البيت في كون الجملة المفسرة ليس لها محل من الإعراب وهو المشهور، وقال الشّلوبين: التحّقيق أنّ الجملة المفسرة بحسب ما تفسره، فإن كان له محل فهي كذلك، وإلا فلا.

الباب الثاني: في الجار والمجرور.

احتوى هذا الباب على شاهدين:

١٢٩ / ٦١٩