10 دراسة محتوى كتاب معتمد الصواب من شواهد قواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ١٤٧- أخبار المرار الفقعسي (64).
8) ذكر بعض الظواهر الصرفية - بالرغم من أن المُؤلَف نحوي غير أن القطب توقف عندها - وعلق عليها وعللها: « … و المُبْيَضُّ بضم الميم، وتشديد الضاد اسم فاعل ابيضَّ بهمزة الوصل، وتشديد الضّاد وأصله المبيضض بضا مكسورة، وبعدها ضاد أخرى أُسْقطت كسرة الضّاد وأُدْغمت في الضّاد [الثانية].
9) يذكر سبب تسمية بعض الأعلام من بينهم:
المقنع الكندي: « … كان المقنع أجمل النّاس وجها، وكان إذا أسفر اللّثام عن وجهه أصابته العين، فمرض، فكان لا يبرز إلا متقنعا … «(65).
الوضَّاح: «الوضَّاح جَذِيمة الأبرش بفتح الجيم وكسر الذّال المعجمة، والوضّاح الأبيض خافوا وكرهوا تسميته بالأبرص، وكان أبرصًا، وعوضوه ذلك الاسم … «(66).
10) استعانته ببعض الأقوال والمصطلحات الفقهية في الشّرح؛ كقوله في شرح البيت التالي:
خَيُْر النُّفُوسِ السَّائِلاتِ جَهْرَةً *** عَلَى ظُبَاتِ اَلْمُرْهَفَاتِ وَاَلْقَنَى (67)
« … النّفوس الدّماء كما يُقال في الفقه: "ماله نفس سائلة" (68) … «(69).
من خلال هذه الخصائص والسّمات التي تميز بها شرح شواهد قواعد الإعراب يمكن أنْ نلخّص المنهج الذي اعتمده القطب في الشّرح كما يلي:
1) تفرّد القطب عن غيره من الدّارسين لكتاب قواعد الإعراب بدراسة الظّاهرة النّحوية في وضعها الطّبيعي وهو السّياق الذي جاءت فيه فنجد أنّ القطب لا يقتصر على البيت الشّاهد وإنّما يأتي بالمنبع الأصيل لهذا الشّاهد سواء أكان أبياتا أو قصيدة؛ بل يتعداه إلى ذكر الأسباب الدّافعة لإنشاد القصيدة ومناسبتها وأخبار قائلها.
إنّ هذه المنهجية مزيّة تحسب للقطب ذلك أنّه لا يجعل القارئ في قطيعة مع التّراث اللّغوي العربي؛ بل إنّه يجعل من الشّاهد النّحوي رابطا لوشائج القربى بين المتعلمين