12 الجهود الصوتية للشيخ اطفيش من خلال كتاب الرسم
الجزء ١ · صفحة ١٧٣الزاي والسين والصاد: وتسمى الأصوات اللثوية الأسنانية، ويسميها الشيخ الحروف الأسلية لأن مبدأها من أسلة اللسان (93)، فيكون خروج السين بانحباس الهواء المندفع عند طرف اللسان مع الثنايا العليا مع خروج حفيف يشبه الصفير (94). والأمر نفسه بالنسبة لحرف الزاي التي تسمى من أحرف الصفير وتكون الصاد باتصال طرف اللسان بالأسنان العليا أو السفلى مع ارتفاع مؤخرته (95) وقد أضاف المحدثون لهذه الحروف حرف الظاء والطاء ولقبوها بالحروف اللثوية الأسنانية (96).
الطاء والضاد: الطاء عند الشيخ اطفيش من الحروف النطعية وتبدأ من نطع الغار الأعلى (97) ويكون مخرجها عند سيبويه «من طرف اللسان وأصول الثنايا مخرج الطاء والدال والتاء» (98) وبذلك يتوافق رأي الشيخ مع سيبويه، أما المحدثون فيرون مخرجها من اللهاة (99) أو من نطع الغار كما قال الشيخ اطفيش ويكون الضاد مع الجيم والشين في حيز واحد (100)، وهي عند سيبويه ما بين حافة اللسان والأضراس من جهة اليمين والشمال (101)، وقد خالف الدارسون هذا بأن جعلوها تخرج من المخرج اللثوي الأسناني (102)، ورأوا بأن الضاد القديمة غير الضاد الحديثة التي ننطق بها الآن.
الشين والياء: الشين عند الشيخ اطفيش من الحروف الشجرية (103)، وتخرج بحسب رأي سيبويه: «من وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك الأعلى مخرج الجيم والشين» (104) وقد اتفق المحدثون مع القدامى في الجيم والشين مع إضافة الياء عند المحدثين (105) وينشأ صوت الشين بالتقاء طرف اللسان بمؤخرة اللثة ومقدمة الحنك الأعلى وعند التقائها يصدر صوت الشيء (105).
أما الياء فهي حرف جوف هوائي عند الشيخ اطفيش (106)، وكذلك سماها الخليل والقراء «صوتا جوفيا (هوائيا)» واعتبرها المحدثون من الصوائت (حرف لين) ويتميز هذا الصوت بطبيعته الانتقالية فهو صوت لين (صائت طويل) وصامت (107) في الوقت نفسه، ويتم إنتاجها من مفرج الفم أو من شجر الفم كما سماها القدامى والشيخ اطفيش (108).
الظاء: يقول الشيخ اطفيش بأنها من الحروف اللثوية لأن مبدأها من اللثة (109) وهي مع