13 نظم قطب الأئمة لكتاب مغني اللبيب
الجزء ١ · صفحة ١٩٥وذلك في المخطوطتين (ب) و (ج)، وهذا لم يرد في المخطوطة (أ)(1)، ومن الحذف -ما سبق ذكره- من تضمُّن المخطوطةِ (أ) خاتمةً للباب الأول، من أربعة عشر بيتاً، كما تضمنت أيضاً أيضا مقدمة من ثلاثة أبيات للباب الثاني، وهذه الخاتمة والمقدمة لم تردا في المخطوطة (ج)، إذ عَدَلَ عنهما إلى صياغة بيت واحد فحسب، يُفيد انتقاله من الباب الأول إلى الباب الثاني، وذلك في قوله:
هذا تَمَامُ أوَّلِ الأبْوَابِ … يَتْلُوهُ آخِرٌ مِنَ الكِتَابِ(2)
وهذا مثال على نمط الإيجاز عنده، ومن الإيجاز أيضاً حديثه في المخطوطة (أ) عن معنى الحرف (يا) إن وَلِيَه حرفٌ أو فِعْل، هل يُحْمَل على معنى النداء ومناداه محذوف، أو يكون لمجرد التنبيه؟ فصاغ ذلك في بيتين، وهما قوله:
لَكِنَّ مَا نَادَيْتَهُ قَدْ حُذِفَا … قِيلَ: لِتَنْبِيهٍ لِئَلا يُجْحَفَا
وَقِيلَ: (يَا) يَكُونُ لِلنِّدَاءِ … إِنْ كَانَ مَعْ أَمْرٍ أَوِ الدُّعَاءِ(3)
لكنه لاحقاً أوجز هذين البيتينِ في بيت واحد، وهو قوله:
قِيلَ: لِتَنْبِيهٍ وَقِيلَ: لِلنِّدَا … بِشَرْطِ أَنْ يَسْبِقَ أَمْراً أَوْ دُعَا(4)
ومن الأبيات التي أعاد صياغتها قوله:
جَوَابُ (إِنْ) وَ (لَوْ) سَواءً ظَهَرَا … تَكُونُ فِي الْكَثِيرِ أَوْ قَدْ قُدِرَا(5)
فأعاد صياغته بقوله:
وَمَعَ جَوَابِ (إِنْ) وَ (لَوْ) إِنْ ظَهَرَا … تَكُونُ غَالِباً كَذَا إِنْ أُضْمِرَا(6)
ومنه قوله:
(1) وازن بين المخطوطة (أ)، ص: ظ 2، والمخطوطتين: ﴿(ب)، ص25﴾، و ﴿(ج)، ص24﴾.
(2) اطفيش القطب، 1315ه، ص51.
(3) اطفيش القطب، الرمز: (أ-م)، ص: ظ 8.
(4) اطفيش القطب، 1315ه، ص51.
(5) اطفيش القطب، الرمز (أ-م)، ص: ظ 5.
(6) اطفيش القطب، 1315ه، ص3.